تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٠ - ٢٦٦١
[٣] و في صفحة:٢١٨:و عن اميّة بن علي القيسي قال:دخلت أنا و حمّاد بن عيسى على أبي جعفر بالمدينة لنودّعه،فقال لنا:«لا تخرجا اليوم،و أقيما إلى غد»،فلمّا خرجنا من عنده قال لي حمّاد:أنا أخرج فقد خرج ثقلي،فقلت:أمّا أنا فأقيم، فخرج حماد فجرى الوادي تلك الليلة فغرق فيه،و قبره بسيالة. و في دلائل الإمامة:٢١٢:و قال اميّة بن علي:كنت بالمدينة،و كنت أختلف إلى أبي جعفر و أبوه بخراسان،فدعا جاريته يوما فقال لها:«قولي لهم يتهيئون للمأتم»، فلمّا تفرّقنا من مجلسنا أنا و جماعة،قلنا:هلاّ سألناه لمن المأتم؟فلمّا كان الغد أعاد القول،فقلنا:مأتم من؟فقال:«مأتم خير من صلّى»،فورد الخبر بمضيّ أبي الحسن الرضا بعد أيّام. في الاختصاص:٢٠:و عنه،عن محمد بن الحسن بن أحمد،عن أحمد بن هلال،عن اميّة بن علي،عن رجل قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام:أيّما أفضل نحن أو أصحاب القائم عليه السلام؟قال:فقال لي:«أنتم أفضل من أصحاب القائم،و ذلك أنكم تمسون و تصبحون خائفين على إمامكم و على أنفسكم من أئمّة الجور،إن صلّيتم فصلاتكم في تقيّة،و إن صمتم فصيامكم في تقيّة،و إن حججتم فحجّكم في تقيّة،و إن شهدتم لم تقبل شهادتكم..»و عدّ أشياء من نحو هذا،مثل هذه،فقلت:فما نتمنّى القائم عليه السلام إذا كان على هذا،قال:فقال لي:«سبحان اللّه!أما تحبّ أن يظهر العدل،و تأمن السبل،و ينصف المظلوم؟!». أقول:هذه جلّ روايات المترجم،و كلّها بأسانيدها تدلّ على أنّه إماميّ مستقيم، لا غلوّ و لا انحراف في عقيدته و فيما يرويه،و النجاشي يظهر أنّه غير مقتنع بضعفه، حيث أسند القول بضعفه إلى الأصحاب،و الظاهر أنّ مراده ابن الغضائري المولع بتضعيف الرواة،بحيث مسارعته إلى التضعيف سلب الوثوق بقوله،فأسانيد الروايات و مضامينها،لا تدل إلاّ على قربه من أئمّة الدين،و على صحّة عقيدته،و لا يظهر منها الغلوّ أصلا. و قد جاء في سند رواية في كامل الزيارات:٢١٩ باب ٧٩ حديث ١٣ ذيله: حدثني بهذه الزيارة أحمد بن محمد بن الحسن بن سهل،عن أبيه،عن جدّه،عن موسى بن الحسن بن عامر،عن أحمد بن هلال،قال:حدثنا اميّة بن علي القيسي الشامي،عن سعدان بن مسلم،عن رجل،عن أبي عبد اللّه عليه السلام..