تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣١٥ - ٢٧٧٧
قائلا:أهبان بن صيفي أبو مسلم سيّئ الرأي في علي عليه السلام.انتهى.
و مثله بحذف الكنية في الخلاصة [١].
و روى الكشّي [٢]في ترجمة الزهّاد الثمانية عن علي بن محمد بن قتيبة،قال:
سئل أبو محمد الفضل بن شاذان عن الزهّاد الثمانية فقال:الربيع بن خثيم و هرم ابن حيّان،و أويس القرني،و عامر بن عبد قيس و كانوا مع علي عليه السلام و من أصحابه و كانوا زهّادا أتقياء.
و أمّا أبو مسلم؛فإنّه كان فاجرا مرائيا،و كان صاحب معاوية،و هو الذي كان يحث الناس على قتال عليّ عليه السلام،و قال لعليّ عليه السلام:ادفع إلينا المهاجرين و الأنصار حتى نقتلهم بعثمان،فأبى عليه السلام[ذلك]،فقال أبو مسلم:الآن طاب الضراب..!و إنّما كان وضع فخّا و مصيدة.
و أمّا مسروق؛فإنّه كان عشّارا لمعاوية و مات في عمله ذلك بموضع استعمل
[٤] بما هو شبه إلى المهزلة من الأمر الصحيح. و ثانيا:لو كان هذا الكلام صادرا عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال له عند ما سمع الرواية منه:أطع أخي و ابن عمّي.كان الواجب عليه صلوات اللّه عليه أن يطيع ابن عمّه،و يترك القتال،و يجلس في بيته، لا أنّه يواصل الحرب و هو ابن أبي طالب الذي تابع ابن عمّه صلوات اللّه عليهما متابعة الظلّ للظلّ و الفصيل لأمّه. و ثالثا:إذا كان الواجب في الفتنة-التي أحد طرفيها محقّ،و الآخر مبطل- الجلوس،و اتخاذ سيف من خشب لكان تشريع الجهاد و أحكام الدفاع عن الإسلام و الأعداء لغوا و باطلا،و هذا ما لا يلتزم به أحد من المسلمين. فيتلخص البحث أنّ الحديث كذب مجعول لا أصل له،و إنّما هو نسج أهواء أعداء الإسلام،فلعنة اللّه و ملائكته و الناس أجمعين على من يفتري على نبيّ الرحمة صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و يعادي أهل بيته.
[١] الخلاصة:٢٠٦ برقم ٢.
[٢] رجال الكشّي:٩٧ برقم ١٥٤.