تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٠٨ - ٢٥٧١
المسجد،و سمع الأشعث يقول:يا بن ملجم!النجا..!النجا بحاجتك فقد فضحك الصبح،فأحسّ حجر بما أراد الأشعث،فقال:قتلته يا أعور!و خرج مبادرا ليمضي إلى أمير المؤمنين عليه السلام ليخبره الخبر،و يحذّره من القوم، و خالفه أمير المؤمنين عليه السلام في الطريق،فدخل المسجد،فسبقه ابن ملجم لعنه اللّه فضربه بالسيف،و أقبل حجر و الناس يقولون:قتل أمير المؤمنين عليه السلام.
و يكفي في خبث هذا الخبيث نهي أمير المؤمنين عليه السلام [١]عن الصلاة في
[١] ففي الخصال للشيخ الصدوق رضوان اللّه تعالى عليه ٣٠١/١ حديث ٧٦ باب النهي عن الصلاة في خمسة مساجد بالكوفة و مثله في الكافي ٤٩٠/٣ حديث ٣ بسنده:..عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:إنّ أمير المؤمنين عليه السلام نهى عن الصلاة في خمسة مساجد بالكوفة؛مسجد الأشعث بن قيس الكندي،و مسجد جرير بن عبد اللّه البجلي، و مسجد سماك بن مخرمة،و مسجد شبث بن ربعي،و مسجد تيم،قال:و كان أمير المؤمنين إذا نظر إلى مسجدهم،قال:هذه بقعة تيم،و معناه إنّهم قعدوا عنه لا يصلّون معه عداوة له و بغضا لعنهم اللّه،قال المعلّق على هذا الخبر:لا يقال إنّ هذه المساجد قد أحدثت بعد أمير المؤمنين،فكيف يستقيم نهيه عن الصلاة فيها،لأنّا نقول: هذه المساجد بنيت قبل،و درست و جدّدت بعد،كما في خبر عبيس بن هشام. أقول:و أشار بالخبر إلى ما رواه في الكافي ٤٩٠/٣ كتاب الصلاة،باب مساجد الكوفة حديث ٢ بسنده:..عن عبيس بن هشام،عن سالم،عن أبي جعفر عليه السلام، قال:جدّدت أربعة مساجد بالكوفة فرحا لقتل الحسين عليه السلام:مسجد الأشعث، و مسجد جرير،و مسجد سماك،و مسجد شبث بن ربعي. و في صفحة:٤٨٩-٤٩٠ حديث ١ بسنده:..عن أبي جعفر عليه السلام قال:إنّ بالكوفة مساجد ملعونة و مساجد مباركة،فأمّا المباركة فمسجد غنى،و اللّه إنّ قبلته لقاسطة،و إنّ طينته لطيّبة،و لقد وضعه رجل مؤمن،و لا تذهب الدنيا حتى تفجّر منه عينان،و تكون عنده جنتان،و أهله ملعونون،و هو مسلوب منهم،و مسجد بني ظفر- و هو مسجد السهلة-و مسجد بالخمراء،و مسجد جعفي،و ليس هو اليوم مسجدهم- قال:درس-فأمّا المساجد الملعونة:فمسجد ثقيف،و مسجد الأشعث،و مسجد