تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٠٧ - ٢٥٧١
و قد أعان هذا الملعون على قتله عليه السلام كما ذكره الشيخ المفيد رحمه اللّه في كتاب الإرشاد [١]،و غيره [٢]،و ذلك:أنّ ابن ملجم و شبيب بن بحيرة و وردان بن مجالد كمنوا لقتله،و جلسوا مقابل السدّة الّتي كان منها يخرج أمير المؤمنين عليه السلام،و واطأهم على ذلك،و حضر الأشعث بن قيس في تلك الليلة لمعونتهم على ما اجتمعوا عليه،و كان حجر بن عديّ رحمه اللّه بائتا في
[١] الإرشاد للشيخ المفيد رحمه اللّه:٩:(الطبعة المحقّقة ١٩/١)فصل:و من الأخبار الواردة بسبب قتله عليه السلام..قال:و قد كانوا قبل ذلك ألقوا إلى الأشعث بن قيس ما في نفوسهم من العزيمة على قتل أمير المؤمنين عليه السلام و واطأهم على ذلك، و حضر الأشعث بن قيس لعنه اللّه في تلك الليلة لمعونتهم على ما اجتمعوا عليه.. و في الكافي ١٦٧/٨ حديث ١٨٧ بسنده:..عن سليمان-كاتب علي بن يقطين-، عمّن ذكره،عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:إنّ الأشعث بن قيس شرك في دم أمير المؤمنين عليه السلام،و ابنته جعدة سمّت الحسن عليه السلام،و محمد ابنه شرك في دم الحسين عليه السلام..
[٢] انظر:الاختصاص للشيخ المفيد رحمه اللّه:٢٨٣-٢٨٤،و جاء في الخرائج و الجرائح ٢٢٥/١-٢٢٦ حديث ٧٠،و مدينة المعاجز:١٩٣ حديث ٥٣٣،و الهداية الكبرى: ٤٢..و غيرها،في مقاتل الطالبيّين:٣٣ بسنده:..عن الأسود و الأجلح أنّ ابن ملجم أتى إلى الأشعث بن قيس-لعنهما اللّه-في الليلة التي أراد فيها بعليّ[عليه السلام]ما أراد،و الأشعث في بعض نواحي المسجد فسمع حجر بن عدّي الأشعث يقول لابن ملجم-لعنه اللّه-:النجا النجا لحاجتك!فقد فضحك الصبح،فقال له حجر:قتلته يا أعور!و خرج مبادرا إلى عليّ[عليه السلام]و أسرج دابّته و سبقه ابن ملجم-لعنه اللّه- فضرب عليّا عليه السلام و أقبل حجر و الناس يقولون:قتل أمير المؤمنين. قال أبو الفرج علي بن الحسين بن محمد الأصفهاني:و للأشعث بن قيس في انحرافه عن أمير المؤمنين-عليه السلام-أخبار يطول شرحها..،و في صفحة:٣٤ بسنده:.. رأيت الأشعث بن قيس دخل على عليّ عليه السلام فأغلظ له عليّ،فعرض له الأشعث بأنّه يفتك به،فقال له علي عليه السلام:«أ بالموت تهددني..فو اللّه ما أبالي وقعت على الموت،أو وقع الموت عليّ».