تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١٠ - ٢٥٧١
[١] عشرة،و أقامه للناس،و عقله بعمامته،و نزع قلنسوته عن رأسه،و قال:أعلمني من أين لك هذا المال؟و ذلك أنّه أجاز الأشعث بن قيس بعشرة آلاف درهم،فقال:من الأنفال.. و في صفحة:٢٩١:و من كلام له عليه السلام،قاله للأشعث بن قيس و هو على منبر الكوفة يخطب،فمضى في بعض كلامه شيء اعترضه الأشعث فيه،فقال: يا أمير المؤمنين!هذه عليك لا لك،فخفض عليه السلام إليه بصره،ثم قال:«و ما يدريك ما عليّ ممّا لي،عليك لعنة اللّه و لعنة اللاعنين!حائك بن حائك،منافق بن كافر،و اللّه لقد أسّرك الكفر مرّة،و الإسلام اخرى»ثم ذكر أسره في الجاهلية. ثم في صفحة:٢٩٣ قال:و أمّا الأسر الثاني في الإسلام،و ذكر ارتداده و أسره..إلى أن قال في صفحة:٢٩٥-٢٩٦:و حملوا الأشعث إلى أبي بكر موثّقا في الحديد،ثم قال:فعفا عنه و عنهم و زوّجه اخته أم فرّوة. و في صفحة:٢٩٧ قال:و كان الأشعث من المنافقين في خلافة علي عليه السلام، و هو في أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام،كما كان عبد اللّه بن ابيّ بن سلول في أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله،كلّ واحد منهما رأس النفاق في زمانه. و في ٣٣/٢ في حديث أبي موسى الأشعري،و المغيرة بن شعبة مع عمر بن الخطاب،قال المغيرة:قال عمر:و لقد عاتبني أبو بكر مرّة على كلام بلغه عنّي،و ذلك لمّا قدم عليه بالأشعث أسيرا،فمنّ عليه و أطلقه،و زوّجه اخته امّ فروة،فقلت للأشعث -و هو قاعد بين يديه-:يا عدوّ اللّه!أكفرت بعد إسلامك،و ارتددت ناكصا على عقبيك!..فنظر إليّ نظرا علمت أنّه يريد أن يكلّمني بكلام في نفسه،ثم لقيني بعد ذلك في سكك المدينة،فقال لي:أنت صاحب الكلام يا بن الخطاب؟فقلت:نعم يا عدوّ اللّه! و لك عندي شرّ من ذلك،فقال:بئس الجزاء هذا لي منك!قلت:و علام تريد منّي حسن الجزاء؟قال:لأنفتى لك من اتّباع هذا الرجل،و اللّه ما جرّأني على الخلاف عليه إلاّ تقدّمه عليك،و تخلّفك عنها،و لو كنت صاحبها لما رأيت منّي خلافا عليك،قلت:لقد كان ذلك،فما تأمر الآن؟قال:إنّه ليس بوقت أمر،بل وقت صبر،و مضى و مضيت، و لقى الأشعث الزبرقان بن بدر فذكر له ما جرى بيني و بينه،فنقل ذلك إلى أبي بكر، فأرسل إليّ بعتاب مؤلم،فأرسلت إليه:أما و اللّه لتكفّنّ أو لأقولنّ كلمة بالغة بي و بك في الناس،تحملها الركبان حيث ساروا.. و في صفحة:٤٧ في حديث لأبي بكر عند وفاته:و أمّا الثلاث التي تركتها و وددت