تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣١٤ - ٢٧٧٧
[٤] في ملخّص المقال في قسم الضعفاء،و في إتقان المقال:٢٦٤ ذكره في الضعفاء أيضا، و قد أجمع علماؤنا الرجاليون على الحكم بضعفه،و ذكره في الاستيعاب فقال:أهبان بن صيفي الغفاري البصري يكنّى:أبا مسلم..و اسد الغابة،و فيه:أهبان بن صيفي الغفاري من بني حرام بن غفار سكن البصرة يكنّى:أبا مسلم..و قال في الإصابة:أهبان بن صيفي الغفاري،و يقال:وهبان،يكنّى:أبا مسلم..و في خلاصة تذهيب تهذيب الكمال قال:أهبان بن صيفي الغفاري أبو مسلم..،و في تاج العروس ١٥٢/١ مادة(أهب): أهبان بن صيفي الغفاري و يقال فيه:وهبان،اختلف فيه،و أهبان بن عياذ الخزاعي مكلّم الذئب صحابيان.كذا في المعجم لابن فهد،و في تقريب التهذيب قال:أهبان بن صيفي -بفتح المهملة و تحتانية ساكنة و فاء-الغفاري،و يقال:وهبان أيضا صحابي يكنّى: أبا مسلم،مات بالبصرة،و مثله في تهذيب التهذيب ٣٨٠/١ برقم ٦٩٥،و قد ذكروا للمترجم منقبة مضحكة و هي:أنّه أوصى أن يكفّن في ثوبين فكفّنوه في ثلاثة أثواب، فأصبحوا و الثوب الثالث على المشجب..!و ذكروا عن ابنة المترجم عن أبيها قال:أتاني علي بن أبي طالب،فقام على الباب فقال:«أ ثمّ أبو مسلم؟»قال:نعم،قال: «يا أبا مسلم!ما يمنعك أن تأخذ نصيبك من هذا الأمر،و تخفّ فيه؟»،قال:يمنعني من ذلك عهد عهده إليّ خليلي و ابن عمّك أن إذا كانت فتنة أن تأخذ سيفا من خشب،و قد اتخذته،و هو ذاك معلّق..!و ذكروا أنّه مات بالبصرة. بحث حول الرواية التي رواها المترجم إنّ ما نسبه المترجم إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه أمر أن يتّخذ عند الفتنة سيفا من خشب،و يكون جليس بيته..لا يمكن تصديقه،بل يجب تكذيبه لأمور: الأوّل:إنّ النبي العظيم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لا يمكن أن يأمر بما يناقض أوامر الكتاب العزيز،المصرّح فيه بقوله تعالى: وَ إِنْ طٰائِفَتٰانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا*فَإِنْ بَغَتْ إِحْدٰاهُمٰا عَلَى الْأُخْرىٰ فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّٰى تَفِيءَ إِلىٰ أَمْرِ اللّٰهِ [الحجرات(٤٩):٩]،و مع صراحة هذه الآية الشريفة كيف يتصوّر أن يأمر الرسول -الذي لا ينطق عن الهوى-صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بأن يجلس المترجم في داره، و لا يسعى في إصلاح الطائفتين التي بغت إحداهما على الاخرى،ثم ما فائدة اتخاذ سيف من خشب في الفتنة،و هل يتصور لمثل هذا الأمر سوى اللعب بقداسة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟!و هو بل أقل أصحابه المؤمنين أجل و أسمى من أن يأمروا