تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٠٥ - ٢٧٧٣
الحياء قليل نصيب اعترفوا بذلك،و كفاهم بذلك مثلبة و فضيحة.
و بالجملة؛فلا بأس بنقل بعض ما ورد من الأحاديث المعتبرة فيه من طرقنا:
قال الكشّي [١]:روى يحيى بن آدم،عن شريك،عن يزيد بن أبي زياد،عن ابن أبي ليلى عبد الرحمن قال:خرج رجل بصفين من أهل الشام فقال:فيكم أويس القرني؟قلنا:نعم،قال:سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول:
«خير التابعين-أو من خير التابعين- *أويس القرني»،ثم تحوّل إلينا.
و روى [٢]الحسن بن الحسين القمّي،عن عليّ بن الحسن العرني،عن سعد بن طريف،عن الأصبغ بن نباتة قال:كنّا مع علي عليه السلام بصفّين فبايعه تسعة و تسعون رجلا،ثم قال:«أين تمام المائة لقد عهد إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن يبايعني في هذا اليوم مائة رجل»،قال:إذ جاء رجل عليه قباء صوف، متقلّد بسيفين،قال:ابسط يدك ابايعك،قال علي عليه السلام:«على ما تبايعني؟»،قال:على بذل مهجة نفسي دونك،قال:«من أنت؟»قال:أنا
[٨] و في ميزان الاعتدال:أويس بن عامر،و يقال:ابن عمرو القرني التميمي العابد،نزل الكوفة،قال البخاري:يمانيّ مراديّ..إلى أن قال:ثم عاد في أيّام علي [عليه السلام]،فقاتل بين يديه،فاستشهد بصفّين،فنظروا فإذا عليه نيف و أربعون جراحة. و في الإصابة:أويس بن عامر..إلى أن قال:عن أسير،قال:فنادى منادي علي [عليه السلام]:يا خيل اللّه اركبي،و أبشري..فصفّ الناس لهم فانتضى أويس سيفه حتى كسر جفنه فألقاه..إلى أن قال:فجعل يقول ذلك و يمشي إذ جاءته رمية فأصابت فؤاده فتردّى مكانه كأنّما مات منذ..و في اسد الغابة:أويس بن عامر..إلى أن قال:أدرك النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لم يره،و سكن الكوفة،و هو من كبار تابعيها..إلى أن قال:قتل أويس القرني يوم صفّين مع عليّ[عليه السلام]أخرجه ابن مندة و أبو نعيم.
[١] رجال الكشّي،و ذكر هذه الرواية في ميزان الاعتدال.