تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٠٦ - ٢٧٧٣
أويس القرني،قال:فبايعه فلم يزل يقاتل بين يديه حتّى قتل،فوجد في الرجّالة.
و في رواية اخرى [١]:قال له أمير المؤمنين عليه السلام:«كن اويسا»،قال:
أنا أويس،قال:«كن قرنيّا»،قال أنا أويس القرني،و إيّاه يعني دعبل بن عليّ الخزاعي في قصيدته التي يفتخر فيها على نزار و ينقض على الكميت بن زيد قصيدته الّتي يقول فيها:
ألا حيّيت عنّا يا مدينا
أويس ذو الشفاعة كان منّا
فيوم البعث نحن الشافعونا [٢]
و كان أويس من خيار التابعين،و لم ير النبي صلّى اللّه عليه و آله و لم يصحبه، فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله ذات يوم لأصحابه:«ابشروا برجل من امّتي يقال له:أويس القرني،فإنّه يشفع في مثل ربيعة و مضر»،ثم قال لعمر:
«يا عمر!إن أنت أدركته فاقرأه منّي السلام»،فبلغ عمر مكانه بالكوفة،فجعل يطلبه في الموسم لعلّه أن يحجّ،حتى وقع إليه هو و أصحاب له،و هو من أحسنهم *هيئة،و أرثّهم حالا،فلمّا سأل عنه أنكروا ذلك،و قالوا:
يا أمير المؤمنين!تسأل عن رجل لا يسأل عنه مثلك،قال:فلم؟قالوا:لأنّه عندنا مغمور في عقله،و ربّما عبث به الصبيان،قال:ذلك أحبّ إليّ[قال:]ثم وقف عليه،و قال:يا أويس!إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أودعني إليك رسالة،و هو يقرأ عليك السلام،و قد أخبرني أنّك لتشفع لمثل ربيعة و مضر..
[١] في رجال الكشّي:٩٨ برقم ١٥٦ في ذيله.
[٢] ديوان دعبل بن علي الخزاعي،و لم نجد هذا البيت في ما جمع له من الشعر.