تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩٠ - ٢٦٤٣
و هم من وجهين:
أحدهما: عدّهما اثنين،و الحال أنّا لم نجد إلياس الصيرفي في شيء من كتب الرجال،و إنّما الموجود:ابن عمرو البجلي،كما سبق في ترجمة الحسن بن علي الوشاء،و به صرّح العلاّمة [١]هناك.
و ثانيهما: الحكم بأنّه خيّر،فإنّا لم نجده أيضا،و كأنّه فهمه من عبارته التي أوردها في ترجمة الحسن،و هي غلط كما نبّهنا عليه هناك،و قلنا إنّ الصيرفي وصف للحسن لا لجدّه إلياس،و مثل هذا من العجائب.انتهى.
و أقول:إنّا و إن استغربنا من الميرزا دعوى الاتّحاد،إلاّ أنّا بعد ما راجعنا عبارة النجاشي [٢]في الحسن بن علي الوشاء اتّضح لدينا اشتباه العلاّمة رحمه اللّه،و ذلك أنّ النجاشي قال:الحسن بن علي بن زياد الوشاء بجلي كوفي، قال أبو عمرو:و يكنّى ب:أبي محمد الوشاء،و هو ابن بنت إلياس الصيرفي الخزّاز،خيّر من أصحاب الرضا عليه السلام،و كان من وجوه هذه الطائفة، روى عن جدّه إلياس قال:لمّا حضرته الوفاة قال لنا:اشهدوا عليّ-و ليست ساعة الكذب هذه الساعة-لسمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول:«و اللّه لا يموت عبد يحبّ اللّه و رسوله،و يتولّى الأئمّة عليهم السلام فتمسّه النار..»،ثم أعاد الثانية و الثالثة من غير أن أسأله.انتهى المهم من عبارة النجاشي.
و من تأمّل فيها ظهر له أنّ قوله:(خيّر من أصحاب الرضا عليه السلام..إلى آخره)،خبر لقوله:(الحسن بن علي الوشاء)،و لا ربط له بإلياس بوجه، و تنكيره بعد تعريف الصيرفي و الخزّاز قبله أوضح شاهد على ما ذكرنا.
[١] الخلاصة:٤١ برقم ١٦.
[٢] رجال النجاشي:٣٠ برقم ٧٨.