شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٢٣ - ما يجمع بالألف والتاء
______________________________________________________
وأيام معدودات [١].
الرّابع : مصغّر المذكّر الّذي لا يعقل : نحو دريهم ودريهمات ، ودنينير ودنينيرات وكتيب وكتيبات.
قال المصنف في شرح الكافية : «واطّرد هذا الجمع في تصغير غير الثلاثيّ من أسماء المذكرات التي لا تعقل نحو دريهمات» [٢] ولم يذكر هذا القيد هنا ولم يذكره غيره أيضا. والظاهر أن التقييد بغير الثلاثي غير معتبر فليتأمل ذلك.
الخامس : اسم الجنس المؤنث بالألف : نحو بهمى وبهميات ، وحبلى وحبليات ، وصحراء وصحراوات وقاصعاء وقاصعاوات [٣]. إلا أن يكون الاسم المؤنث بالألف فعلى المقابل لفعلان ، أو فعلاء المقابل لأفعل نحو سكرى وحمراء ؛ فإنهما لا يجمعان بالألف والتاء كما لا يجمع مذكراهما بالواو والنون ، فلا يقال سكريات ولا حمراوات ، كما لا يقال سكرانون ولا حمراؤون.
أما إذا صغر نحو سكرى وحمراء ، فإنه يجوز جمعها بالألف والتاء قياسا ، ذكر ذلك ابن الضائع ـ رحمهالله تعالى ـ فيقال : سكيريات وحميراوات ، وقد تقدم عنه أن مذكرهما يجمع بالواو والنون إذا كان مصغرا أيضا ، فيقال : سكيرانون وأحيمرون.
قال المصنف : «ولا يلزم هذا المنع فيما كان من الصفات على فعلاء ولا مذكر لها على أفعل ، نحو : عجزاء وهطلاء وسيراء [٤] ؛ لأن منع الألف والتاء في نحو حمراء تابع لمنع الواو والنون من أحمر ، وذلك مفقود في عجزاء وأخواتها ، فلا مانع ـ
[١] في القرآن : (وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ)[سبأ : ١٣] (وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ)[البقرة : ٢٠٣].
[٢]انظر تحقيق شرح الكافية الشافية لابن مالك (١ / ٢٠٤) تحقيق د / عبد المنعم هريدي.
قال : واطّرد هذا الجمع في تصغير غير الثّلاثي من أسماء المذكرات التي لا تعقل نحو دريهمات وفي صفات المذكرات التي لا تعقل كقوله تعالى : (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ). (وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ) قال : وعلى هذا نبهت بقولي :
|
... وعلى |
جمعك راسيات تريد الجبلا |
[٣] البهمى : نبات تأكله الدواب ، والقاصعاء : جحر اليربوع.
[٤] يقال : امرأة عجزاء : كبيرة العجز. وديمة هطلاء : أي شديدة المطر. ويقال : حلة سيراء بكسر السين : أي فيها خطوط صفراء وحمراء.