شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٥٦٠ - أحكام أخرى تخص ضمير الشأن
______________________________________________________
فلو كان المؤنث الذي في الجملة بعد مذكر لم يشبه به مؤنث فضلة أو كالفضلة ـ لم يكترث بتأنيثه فيؤنث لأجله الضمير ، بل حكمه حينئذ التذكير ، كقوله تعالى : (إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ)[١].
وكقول الشاعر :
|
٢٨٣ ـ ألا إنّه من يلع عاقبة الهوى |
مطيع دواعيه يبؤ بهوان [٢] |
وكذلك لا يكترث بتأنيث ما ولي الضمير من مؤنث شبه به مذكر ، نحو «إنّه شمس وجهك» ولا بتأنيث فاعل فعل ولي الضمير بلا علامة تأنيث ، نحو «إنّه قام جاريتك» هذا كله كلام المصنف [٣].
وقال الشيخ [٤] : «أصحابنا ذكروا أن ضمير الأمر أو القصة يجوز أن يأتي بعدهما المذكّر والمؤنث ، فتقول : هو زيد قائم ، وهي زيد قائم ، وهي هند ذاهبة ، وهو هند ذاهبة [١ / ١٧٧] قال : وأما الكوفيون فزعموا أن المخبر عنه إن كان مذكرا فالضمير ضمير أمر ، أو مؤنثا فالضمير ضمير قصة ، ولا يجوز عندهم خلاف ذلك ، وقد رد عليهم بقراءة من قرأ : أولم تكن لهم آية أن يعلمه علمؤا بنى إسرائيل [٥].
فآية خبر مقدم لأن يعلمه ، وأن يعلمه هو المبتدأ ، وهو مذكر ، والضمير في تكن ـ
عويف هذا ثم طلقها فعاداه عويف. ولما سجن الحجاج عيينة في جبايات له وصله عويف وعطف عليه ، وقال هذه المقطوعة.
وانظر القصة بالتفصيل وبقية الأبيات في الأمالي (٢ / ٢١٨) ، والتنبيه على الأمالي (ص ١١٩) ، وشرح ديوان الحماسة (١ / ٢٦٣).
وشاهده كالذي قبله ، والبيت ليس في معجم الشواهد ، وهو في شرح التسهيل (١ / ١٦٤) ، وفي التذييل والتكميل (٢ / ٢٧٧).
[١] سورة طه : ٧٤.
[٢] البيت من بحر الطويل ، غير مذكور في معجم الشواهد ولم ينسب فيما ورد من مراجع.
اللغة : عاقبة الهوى : نتيجته التي عامة ما تكون وخيمة. مطيع دواعيه : مستجيبا لأسبابه. يبؤ بهوان : يرجع بخسران مبين.
المعنى : يذكر أن العاقل من يعرف نتائج الأمور ، فلا يقرب الورد حتى يعرف الصدر ، بخلاف غيره فإنه يبوء بالهوان. والبيت في شرح التسهيل (١ / ١٦٥) ، وفي التذييل والتكميل (٢ / ٢٧٧).
[٣]في شرح التسهيل (١ / ١٦٥).
[٤]في التذييل والتكميل (٢ / ٢٧٨).
[٥] سورة الشعراء : ١٩٧.