شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٨٠ - تثنية الممدود
______________________________________________________
وكون الهمزة للتأنيث في غير هذه الأمثلة منتف بإجماع. [١] وإبدال همزة من حرف متطرف بعد ألف زائدة ثابت بإجماع [٢]. والحكم على الهمزة المشار إليها بأنها مبدلة من الألف مانع من مفارقة الإجماع المذكور فتعين الأخذ به».
الوجه الثاني : «أن القول بذلك مكمل لما قصد من توافق هاء التأنيث وألفه ، وتركه مفوت لذلك فوجب اجتنابه. وذلك أنهم ألحقوا هاء التأنيث بألفه في التزام فتح ما قبلها وجواز إمالته وألحقوا ألفه بهائه في مباشرة المفتوح تارة وانفصالها بألف زائدة [١ / ١٠٧] تارة فسكرى نظير ثمرة ، وصحراء نظير أرطاة ، وتوصل بذلك أيضا إلى إبدال الألف همزة لتوافق الهاء بظهور حركة الإعراب.
وهذه حكمة لم يبدها إلا القول بأن الهمزة المشار إليها بدل الألف فوجب اعتقاد صحته».
الثالث : «أن الهمزة لو كانت غير بدل لساوت الأصلية في استحقاق السلامة في التثنية والجمع والنسب» [٣].
إذا تقرر هذا فالهمزة المشار إليها لما كانت بدل ألف كره بقاؤها في التثنية ؛ لأن وقوعها بين ألفين كتوالي ثلاث ألفات. فتوقى ذلك ببدل مناسب ، وهو إما واو وإما ياء فكانت الواو أولى ؛ لأنها أبعد شبها من الألف ، وإنما تركت الهمزة لقربها من الألف والياء مثلها في مقاربة الألف فتركت وتعينت الواو.
وأشار بقوله : وربّما صحّحت إلى آخره ـ إلى أن بعض العرب يبقي الهمزة ، وبعضهم يؤثر الياء لخفتها وكلاهما نادر [٤]. ـ
[١] سقط من نسخة (ب) ، (ج) ست كلمات قبل الرقم.
[٢] أمثلة الألف حرف تأنيث : ليلى وحبلى وذكرى. وأمثلة إبدال الهمزة من الحرف المتطرف بعد الألف : سماء ودعاء ونداء.
[٣] فكان يقال بدلا من صحراوين وصحراوات وصحراوي : صحراءان وصحراءات وصحرائي كما يقال : قثاءان وقثاءات وقثائي بل كانت همزة صحراء أحق بالسلامة ؛ لأن فيها ما في همزة قثاء من عدم البدلية كما زعموا وتزيد عليها أنها دالة على معنى. وسلامة ما يدل على معنى أحق من سلامة ما لا يدل على معنى.
[٤]وعليه فنقول في الأول : صحراءان وفي الثاني : صحرايان ، وقال فيه الأشموني (٤ / ١١٢) : «وشذ حمرايان بقلب الهمزة ياء وحمراءان بالتصحيح. كما شذ قاصعان وعاشوران بحذف الهمزة