شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٧٩ - تثنية الممدود
[تثنية الممدود]
قال ابن مالك : (وتبدل واوا همزة الممدود المبدلة من ألف التّأنيث وربّما صحّحت أو قلبت ياء وربّما قلبت الأصليّة واوا. وفعل ذلك بالملحقة أولى من تصحيحها ، والمبدلة من أصل بالعكس ، وقد تقلب ياء ، ولا يقاس عليه خلافا للكسائيّ).
______________________________________________________
«لأنّه أصّل في الألف المجهولة أصلا يقتضي ردّها إلى الواو إذا كانت موضع العين ، وردّها إلى الياء إذا كانت موضع اللّام ، وعلل ذلك بأن انقلابها ثانية عن واو أكثر من انقلابها عن ياء وأمر الثالثة بالعكس» [١].
قال ناظر الجيش : تقدم أن الممدود أربعة أقسام. وتقدم الكلام على ما همزته أصلية منها. وها هو يتكلم عن ثلاثة الأقسام الأخر :
وهي ما همزته زائدة أو بدل من حرف أصلي أو من حرف ملحق بالأصلي.
أما القسم الأول فأشار إليه بقوله : وتبدل واوا همزة الممدود المبدلة من ألف التأنيث. وعلم منه أن الهمزة في صحراء وحمراء وزرقاء مبدلة من ألف هي للتأنيث.
وذهب الكوفيون والأخفش [٢] إلى أن الهمزة موضوعة للتأنيث وأبطله المصنف بثلاثة أوجه [٣] :
أحدها : «أن كون الألف حرف تأنيث ثابت في غير هذه الأمثلة بإجماع ، ـ
[١]انظر : شرح التسهيل (١ / ٩١) بنصه.
وفي كتاب سيبويه : (٣ / ٣٨٨) جاء قوله بعد حديث عن تثنية المقصور اليائي والواوي : «فإذا جاء شيء من المنقوص (المقصور) ليس له فعل تثبت فيه الياء ولا اسم تثبت فيه الياء وجازت الإمالة في ألفه فالياء أولى به في التثنية».
[٢]جاء في الهمع (٢ / ١٦٩): «قال البصرية : والممدودة فرع عن المقصورة أبدلت منها همزة لأنهم لما أرادوا أن يؤنثوا بها ما فيه ألف لم يمكن اجتماعهما لتماثلهما والتقائهما ساكنين ؛ فأبدلت المتطرفة للدلالة على التأنيث همزة لتقاربهما. وخصت المتطرفة لأنها في محل التغيير ويدل لذلك سقوطها في الجمع كصحارى ولو لم تكن مبدلة ، قال الكوفية : بل هي أصل أيضا».
[٣]شرح التسهيل (١ / ٩٢).