شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٧٩ - إعراب الأمثلة الخمسة عند الرفع
[إعراب الأمثلة الخمسة عند الرفع]
قال ابن مالك : (وتنوب النّون عن الضّمّة في فعل اتّصل به ألف اثنين أو واو جمع أو ياء مخاطبة مكسورة بعد الألف غالبا مفتوحة بعد أختيها ، وليست دليل إعراب خلافا للأخفش).
______________________________________________________
قال ناظر الجيش : هذا هو القسم الثاني مما ذكر أنه معرب بالحروف ، وهو الأمثلة الخمسة ، وقد تقدم أنه ليس عند سيبويه معرب بالحروف غيرها [١].
وزاد الأخفش : أنّها معربة بحركات مقدّرة كما سيأتي.
ونقل الشيخ عن الفارسي : أنها معربة ولا إعراب فيها [٢].
وتناول قول المصنف : ألف اثنين أو واو جمع ـ كونهما ضميرين نحو : أنتما تذهبان وأنتم تذهبون ، وكونهما علامتي تثنية الفاعل وجمعه ، ومنه قول النبي صلىاللهعليهوسلم : «يتعاقبون فيكم ملائكة باللّيل وملائكة بالنّهار» [٣].
قال المصنف [٤] : «فالنون الواقعة بعد الألف بحاليها وبعد الواو بحاليها نائبة عن الضمة الإعرابية وكذا المتصلة بياء المخاطبة نحو : أنت تفعلين ، وقد كان ينبغي أن يستغنى بتقدير الإعراب قبل الأحرف الثلاثة عن هذه النون كما استغني بتقديره قبل ياء المتكلم نحو : غلامي ، لكن سهل الاستغناء بالتقدير في نحو غلامي كون الاسم أصله الإعراب ؛ فلا يذهب الوهم إلى بنائه دون سبب قوي بخلاف الفعل فإن أصله البناء ، فلم يستغن فيه متصلا بهذه الأحرف بتقدير الإعراب ؛ لئلّا يذهب الوهم إلى مراجعة الأصل كما روجع مع نون الإناث ؛ بل جيء بعد هذه الأحرف بالنون المذكورة ـ
[١]انظر : كتاب سيبويه (١ / ١٩).
[٢]انظر : التذييل والتكميل (١ / ١٩١) قال أبو علي في تعليل ذلك : «لأن حرف الإعراب لا يكون النون لسقوطها للعامل وهو حرف صحيح ، ولا يكون الضمير لأنه الفاعل ولأنه ليس في آخر الكلمة ، ولا ما قبل الضمائر من اللامات لملازمتها لحركة ما بعدها من الضمائر وحرف الإعراب لا يلزم الحركة ، فلم يبق إلا أن تكون معربة ولا إعراب فيها». وانظر حديث أبي علي أيضا في الأفعال الخمسة في كتابه الإيضاح (ص ٧).(مخطوط بدار الكتب رقم ١٩٧٩ نحو).
[٣]الحديث في صحيح البخاري : (٩ / ١٢٦) في باب التوحيد. والحديث أيضا في مسند الإمام أحمد : (٢ / ٢٥٧ ، ٣١٢).
[٤]انظر : شرح التسهيل (١ / ٥٠).