شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٧٥ - اللغات في فم
______________________________________________________
للمقدر ، فهو عند وجود ذلك أحق بالرعاية وأولى ، وهذا هو حال الأسماء الستة على القول المشار إليه».
«ولهذا القول أيضا مرجح آخر ، وهو أن من الأسماء الستة ما يعرض استعماله دون عامل ، فيكون بالواو كقولك : أبو جاد هوّز. فلو كانت الواو من الأسماء المذكورة قائمة مقام ضمة الإعراب لساوتها في التوقف على عامل. وفي عدم ذلك دليل على أن الأمر بخلافه» انتهى [١].
ثم نبه المصنف على أنه أفرد الفم لفظا دون ميم ، وأشار أيضا إلى قلته بقوله :
وربما قيل فا. ومثاله قول الراجز :
|
٦٦ ـ خالط من سلمى خياشيم وفا |
[صهباء خرطوما عقارا قرقفا][٢] |
أراد خياشيمها وفاها فحذف المضاف إليه ونوى الثبوت ، وأبقى المضاف على الحال التي كان عليها [٣].
ولو لم يذكر المصنف ذلك لكان أولى ؛ لأن الإضافة المقدرة في حكم الملفوظ بها [٤].
ثم قول المصنف بعد ذلك : ومثله قول الشاعر :
|
٦٧ ـ وداهية من دواهي المنو |
ن يرهبها النّاس لا فا لها [٥] |
[١] انظر : شرح التسهيل.
[٢] البيت من أرجوزة طويلة للعجاج بن رؤبة وما بين القوسين بعده (ديوانه ص ٤٥٢).
اللغة : خياشيم : جمع خيشوم وهو أقصى الأنف باعتبار أجزائه وأطرافه. وفا : هو الفم. والصهباء وما بعده : هي الخمر في أوقات مختلفة.
والشاعر : يصف طيب نكهة سلمى كأن فيها خمرا. وشاهده واضح من الشرح. وانظر تعليقنا على البيت بعد ذلك.
والبيت في شرح التسهيل (١ / ٥٠) وفي التذييل والتكميل (١ / ١٨٥) ، وفي معجم الشواهد (ص ٥٠١).
[٣]انظر : شرح التسهيل (١ / ٥٣).
[٤] بدليل أنه يحذف لها التنوين والنون في مثل : قطع الله يد ورجل من قالها ، وقول الآخر :
بين ذراعي وجبهة الأسد
[٥] البيت من بحر المتقارب نسب إلى الخنساء وليس في ديوانها ، وفي سيبويه (١ / ٣١٦) منسوب لعامر بن الأحوص.