شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٠١ - الأمور التي تخلص المضارع للاستقبال
______________________________________________________
والمشفق منه مكروه.
وأما أداة المجازاة : فمثالها قوله تعالى : (إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ)[١].
قال الأبذي : «سواء في ذلك ما يجزم كإن وأخواتها وما لا يجزم نحو : كيف تقول : كيف تصنع أصنع فكيف معناها الجزاء ولم تجزم بها العرب».
وأما لو المصدرية : فمثالها قوله تعالى : (يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ)[٢] ، وعلامتها : أن يحسن في موضعها أن. واحترز بهذا التقييد من لو الامتناعية ؛ فإنها تؤثر ضد ما تؤثر هذه كما سيأتي ، وفي إثبات المصدرية خلاف سيجيء في باب الموصول إن شاء الله تعالى.
وأما نون التوكيد : فمثالها قوله تعالى : (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ ...)[٣] الآية.
[١ / ٤٢] وأما حرف التنفيس : فمثاله قوله تعالى : (سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى)[٤] ، (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى)[٥].
وجاء عن العرب : سف أفعل ، وسو أفعل وسي أفعل وهي أغربهن ، حكاها صاحب المحكم [٦].
وأنشد الشيخ في شرحه [٧] :
|
٣٠ ـ فإن أهلك فسو [٨] يجدون فقدي |
وإن أسلم يطب لكم المعاش [٩] |
[١] سورة إبراهيم : ١٩ ، سورة فاطر : ١٦.
[٢] سورة البقرة : ٩٦.
[٣] سورة البقرة : ١٥٥.
[٤] سورة الأعلى : ٦.
[٥] سورة الضحى : ٥. وكان الأولى أن يقول : وقوله تعالى ، لأنهما آيتان من سورتين.
[٦] هو المشهور بابن سيده علي بن أحمد الأندلسي ، عالم كبير بالنحو واللغة وأشعار العرب وأيامها ، حافظ لهذا كله ، أخذ ذلك كله عن أبيه وعن أساتذة آخرين.
مصنفاته : له الكتاب المذكور في الشرح ، وهو سفر كبير في اللغة ، طبع بعضه محققا والباقي ما زال مخطوطا بدار الكتب ، وله أيضا المخصص وهو كتاب عظيم في اللغة مطبوع ، وله أيضا غير ذلك ، ذكرت مراجعه : كتاب إصلاح المنطق ، كتاب شاذ اللغة ، شرح الحماسة ، شرح كتاب الأخفش. مات سنة (٤٥٨ ه). انظر ترجمته في معجم الأدباء (١٢ / ٢٣٥) ، بغية الوعاة (٢ / ١٤٣).
[٧]انظر : التذييل والتكميل (١ / ٩٣).
[٨] في النسخة (ج) : فسوف وهو خطأ.
[٩] البيت من بحر الوافر وهو في الفخر لشاعر مجهول ، وشاهده واضح من الشرح : وهو أن سو مقطوعة من