الحسين في طريقه إلى الشهادة - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ٨٩ - العقبة
أرض بيضاء وفيها حجارة سود ، ولمع من سواد وغيره. وللشعراء في أشعارهم ذكر للقاع. قال الشريف الرضي (ره) [١] :
|
أَيا أَثَلاتِ القاعِ كَم نَضحُ عَبرَةٍ |
لِعَيني إِذا مَرَّ المَطيُّ بِذي الأَثلِ |
|
|
وَيا عَقَداتِ الرَملِ كَم لِيَ أَنَّةٌ |
إِذا ما تَذَكَّرتُ الشَقيقَ مِنَ الرَّملِ |
وقال الطغرائي يذكر القاع والأثلات [٢] :
|
أيا أثلاتِ القاعِ أمّا عروقُها |
فَريَّا وأمَّا ظِلُّها فظليلُ |
|
|
لكِ اللّهُ هل مرَّتْ بقُربكِ رُفقةٌ |
وأنضاءُ عِيسٍ سيرُهنَّ ذميلُ |
وللأرجاني يذكر القاع بقوله [٣] :
|
صلي حبلَنا يا ظبيةَ القاعِ أو قفي |
قليلاً ولا تخشي تعرّض نابلِ |
|
|
فما يطمعُ القنّاصُ فيكِ وإنّما |
تعلّمَ من عينيكِ رمي المقاتلِ |
وعلى ثلاثة أميال من العقبة بينها وبين القاع شعب غير مضاف كما ذكره السكوني هو ماء [٤]. قلت : وانتحى في الأمر : جدّ فيه. قالوا : وأقلع الحسين بركبه مجدّاً بالسير إلى العقبة.
(العقبة) : بالتحريك ، وهو الجبل الطويل يعرض للطريق فأخذ فيه ، وهو طويل صعب إلى صعود الجبل ، والعقبة : منزل في طريق مكّة بعد واقصة. وبين العقبة والقاع بقرب الجادة قصر يُقال له : قصر حمران [٥]. قال ابن جبير [٦] عند ذكر العقبة : صعدنا العقبة وليست بالطويلة الكؤود ، ولكن ليس بالطريق وعر غيرها ، فهي شهيرة بهذا السبب. ونزلنا عند ارتفاع النهار على مصنع دون ماء ، وجزنا مانع كثيرة ، وما منها مصنع إلاّ وإلى جانبه قصر مبني من قصور الأعراب
[١] انظر ديوان الشريف الرضي.
[٢] انظر ديوان الطغرائي.
[٣] انظر ديوان الأرجاني.
[٤] انظر الحموي ـ المشترك ـ ص ٢٧٤ ، طبع غوتنجن ، ألمانيا.
[٥] انظر الحموي ـ المشترك ـ ص ١٤٥ ، طبع غوتنجن ، ألمانيا.
[٦] انظر رحلة ابن جبير.