الحسين في طريقه إلى الشهادة - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ٧٠ - زرود
وروي أنّ الرشيد حجّ في بعض الأعوام ، فلمّا أشرف على الحجاز تمثّل بقول الشاعر :
|
أقولُ وقد جزنا زرودَ عشيةً |
وراحت مطايانا تؤمُ بنا نجدا |
|
|
على أهلِ بغدادَ السلامُ فإنّني |
أزيدُ بسيري عن بلادهمُ بعدا |
ولقد أكثر الشعراء بذكر زرود في أشعارهم ، كمهيار الديلمي بقوله :
|
ولقد أحنُّ إلى زرودَ وطينتي |
من غيرِ ما جُبلت عليهِ زرودُ |
|
|
ويشوقني عجفُ الحجازِ وقد طفا |
ريفُ العراقِ وظلّهُ الممدودُ |
|
|
ويغرّدُ الشادي فلا يهتزّني |
وينالُ منّي السائقُ الغرّيدُ |
|
|
ما ذاك إلاّ أنّ أقمارَ الحمى |
أفلاكهنَّ إذا طلعنَ البيدُ |
وجاء ذكر زرود بشعر بن سنان الخفاجي ، قال :
|
يا زمانُ الخيفِ هل من عودةٍ |
يسمحُ الدهرُ بها من بعدِ ضنِّ |
|
|
أرضينا بثنيّاتِ اللوى |
عن زرودٍ يا لها صفقةُ غبنِ |
وللشيخ عباس الملا علي (ره) يذكر زرود بقوله [١] :
|
ضربوا في رُبى زرودٍ خياما |
ألا تناءت تلكَ الرُّبى والخيامُ |
|
|
ما حنيني إلى زرودٍ ولا را |
مهُ لولاهمُ بهالي مرامُ |
|
|
أنعموا بالوصالِ عيني زمانا |
ثمّ صدّوا فصدَّ عنها المنامُ |
|
|
واصلوني حتّى إذا ملكوا القل |
بَ جفوني فاعتادَ جسمي السقامُ |
|
|
لم يراعوا يومَ الوداعِ ذماماً |
لمحبٍّ وللمحبِّ ذمامُ |
|
|
أمنَ العدلِ أنّهم يومَ بانوا |
أيقضوا جفني القريحَ وناموا [٢] |
وهناك شعر كثير يذكر ، ويترد فيه اسم زرود فليطلب من مضانّه ، وفي
[١] من ديوان الشيخ عباس الملا علي البغدادي النجفي الذي أخرجه حدثاً الاُستاذ اليعقوبي إلى عالم النشر ، مع تعاليق مفيدة ، وتاجم بعض الممدوحين وغيرهم.
[٢] وأرقّ منه قول مهيار :
|
رحلتم وعمرُ الليلِ فينا وفيكمُ |
سـواءٌ ولكن ساهرونَ ونوّمُ |