الحسين في طريقه إلى الشهادة - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ٦٨ - زرود
|
استنزلتْ رماحُنا سنانا |
وشيخُنا بطخفةٍ عنانا |
|
|
ثمّ أخوه قد رأى هوانا |
لمّا فقدنا بيننا معدانا |
هذا يوم زرود الأوّل ، وهناك يوم زرود الثاني ، وهو لبني يربوع على بني تغلب. ذكر النويري [١] : أنّه أغار خزيمة بن طارق التغلبي على بني يربوع وهم بزرود ، فاقتتلوا قتالاً شديداً ، ثمّ انهزمت بنو تغلب ، واُسر خزيمة بن طارق ، أسره أنيف بن جبلة الضبي ، وهو فارس السليط ، وكان يومئذ نفيلاً [٢] في بني يربوع ، وأسيد بن حناءة السليطي فتنازعا فيه ، فحكّما بينهما الحارث بن قراد ، فحكم بناصية خزيمة للأنيف على أنّ لأسيد على أنيف مئة من الإبل. قال : ففدى خزيمة نفسه بمئتي بعير وفرس. قال أنيف :
|
أخذتكَ قسراً يا خزيمُ بنَ طارقٍَ |
ولاقيتَ منّي الموتَ يومَ زَرودِ |
|
|
وعانقتهُ والخيلُ تُدمى نحورُها |
فأنزلته بالقاعِ غيرَ حميدِ |
وقال ابن الكليحة اليربوعي [٣] : وكانت كلمت فرسه فتراخت به حتّى إذا أسره أنيف دونه :
|
تداركَ أرخاءُ العرارةِ دونها |
وقد جعلتني من جذيمةَ أصبعا |
وفيها يقول :
|
فقلتُ لكأسٍ ألجميها فإنّما |
حللنا الكثيبَ من زرودٍ لنقرعا |
ذكر ابن بليهد [٤] قال : زرود هو مشهور على اسمه إلى هذا العهد لم يتغيّر منه حرف واحد ، هو في وسط رمال عالج ، وهي محيطة به من كلّ جانب ، وطرقه صعبة المنافذ ، وفي الجهة الجنوبية منه جبلان من رمل يُقال لهما : الشامات ، وفيهم
[١]انظر نهاية الأرب ـ النويري ١٥ / ٣٨٣.
[٢] النفيل : الغريب.
[٣]انظر معجم ما استعجم ـ البكري / ٤٣٦.
[٤]انظر صحيح الأخبار / ٢٤٩.