منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨٨ - الباب الأوّل الأحادیث الناصّة علی الخلفاء الاثنی عشر بالعدد و بأنّهم عدّة نقباء بنی إسرائیل و حواری عیسی
نعمة و يقشع كل بهجة، و الدنيا دار الفناء و لأهلها منها الجلاء، و هي حلوة خضرة تحلّت للطالب، فارتحلوا عنها رحمكم اللّه بخير ما يحضركم من الزاد، و لا تطلبوا منها اكثر من البلاغ، و لا تمدّوا أعينكم فيها الى ما متّع به المترفون.
ألا إن الدنيا قد تنكّرت و أدبرت و اخلولقت و آذن (آذنت خ ل) بوداع، ألا و إن الآخرة قد حلّت و أقبلت باطّلاع.
معاشر الناس كأنّي على الحوض أنظر ما يرد عليّ منكم، و سيؤخر اناس دوني، فأقول: يا ربّ منّي و من أمّتي، فيقال: هل شعرت بما عملوا بعدك، و اللّه ما برحوا بعدك يرجعون على أعقابهم.
معاشر الناس أوصيكم اللّه في عترتي و أهل بيتي خيرا، فإنّهم مع الحق و الحقّ معهم، و هم الائمّة الراشدون بعدي و الامناء المعصومون. فقام إليه عبد اللّه بن عباس فقال: يا رسول اللّه كم الائمّة بعدك؟قال: عدد نقباء بني إسرائيل و حواري عيسى، تسعة من صلب الحسين و منهم مهديّ هذه الأمّة.
١٣٠-
[١٣٠]
-كفاية الأثر: حدثنا محمد بن عبد اللّه الشيباني رحمه اللّه قال: حدثنا صالح بن أحمد بن أبي مقاتل، عن زكريّا، عن سليمان (بن خ ل) جعفر الجعفري قال: حدثنا مسكين بن عبد العزيز، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّ الصدقة لا تحلّ لي و لا لأهل بيتي، فقلنا: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليك و آلك من أهل بيتك؟قال: أهل بيتي عترتي من لحمي و دمي، هم الائمّة بعدي، عدد نقباء بني إسرائيل.
١٣١-
[١٣١]
-كفاية الأثر: أخبرنا محمد بن عبد اللّه الشيباني قال:
[١٣٠] -كفاية الأثر: ص ٨٩، ب ٩، ح ٧، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣١٦، ب ٤١، ح ١٦٣.
[١٣١] -كفاية الأثر: ص ١٠٩، ب ١٥، ح ٢، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٢٢، ب ٤١، ح ١٧٨.