منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٣ - اشارة
بهذا الدعاء حشره اللّه أبيض الوجه مع جعفر بن محمد إلى الجنة يا ابي، و إنّ اللّه تبارك و تعالى ركّب على هذه النطفة نطفة زكيّة مباركة طيبة أنزل عليها الرحمة و سمّاها موسى[و جعله إماما]قال له ابي: يا رسول اللّه كلّهم يتواصفون و يتناسلون و يتوارثون و يصف بعضهم بعضا؟قال:
وصفهم لي جبرئيل عليه السلام عن ربّ العالمين جلّ جلاله، فقال: فهل لموسى من دعوة يدعو بها سوى دعاء آبائه؟قال: نعم، يقول في دعائه:
«يا خالق الخلق و يا باسط الرزق و يا فالق الحب[و النوى]و يا بارئ النسم و محيي الموتى و مميت الأحياء و[يا]دائم الثبات و مخرج النبات افعل بي ما أنت أهله» من دعا بهذا الدعاء قضى اللّه عزّ و جلّ حوائجه و حشره يوم القيامة مع موسى بن جعفر و إنّ اللّه ركّب في صلبه نطفة طيبة زكيّة مرضية و سمّاها عنده عليّا، و كان اللّه عزّ و جلّ في خلقه رضيّا في علمه و حكمه و جعله حجّته لشيعته يحتجّون به يوم القيامة و له دعاء يدعو به: «اللّهم أعطني الهدى و ثبّتني عليه و احشرني عليه آمنا أمن من لا خوف عليه و لا حزن و لا جزع إنّك أهل التقوى و أهل المغفرة» و إنّ اللّه عزّ و جلّ ركّب في صلبه نطفة مباركة طيبة زكية مرضية و سمّاها عنده محمد بن علي فهو شفيع شيعته و وارث علم جدّه له علامة بيّنة و حجّة ظاهرة إذا ولد يقول:
لا إله إلاّ اللّه محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و يقول في دعائه: «يا من لا شبيه له و لا مثال أنت اللّه لا إله إلاّ أنت و لا خالق إلاّ أنت تفني المخلوقين و تبقى أنت، حلمت عمّن عصاك، و في المغفرة رضاك» من دعا بهذا الدعاء فإنّ (كان خ ل) محمد بن علي شفيعه يوم القيامة و إنّ اللّه تبارك و تعالى ركّب في صلبه نطفة زكية باهرة مباركة طيبة طاهرة سمّاها عنده علي بن محمد فألبسها السكينة و الوقار و أودعها العلوم و الأسرار و كل شيء مكتوم، من لقيه و في صدره شيء انبأه به و حذّره من عدوّه