منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٩ - الباب الأوّل الأحادیث الناصّة علی الخلفاء الاثنی عشر بالعدد و بأنّهم عدّة نقباء بنی إسرائیل و حواری عیسی
١- [١] -مسند الطيالسي: حدثنا أبو داود قال: حدثنا حمّاد بن سلمة، عن سماك قال: سمعت جابر بن سمرة يقول: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم يقول: إنّ الإسلام لا يزال عزيزا إلى اثني عشر خليفة، ثم قال كلمة لم أفهمها، فقلت لأبي: ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم؟فقال: كلّهم من قريش.
[١] -مسند الطيالسي: ج ٣، ص ١٠٥، ح ٧٦٧، ط حيدرآباد دكن، سنة ١٣٢١ هـ؛ المعجم الكبير: ج ٢، ص ٢٥٨، ح ١٩٦٤.
أقول: ليس لهذه الأحاديث الناصّة على هذا العدد بملاحظة نصّها بخصوص ذلك مصداق غير الأئمّة الاثني عشر المشهورين من أهل البيت عليهم السلام فإنّه لم يتحقق هذا العدد في غيرهم.
قال بعض الأكابر في ذلك ما هذا مضمون كلامه: الدليل على أنّ المراد من الأخبار المعني بها الأئمّة الاثنا عشر عليهم السلام أنّه إذا ثبت بهذه الأخبار أنّ الإمامة محصورة في الاثني عشر إماما و أنّهم لا يزيدون و لا ينقصون ثبت مذهب القائلين بإمامتهم لأنّ الأمّة بين قائلين بإمامة هذا العدد و هم الإمامية الاثنا عشرية، و بين من لا يعتبر هذا العدد. و أمّا القول باعتبار هذا العدد و أنّ المراد غيرهم فلم يقل به أحد، و هو خروج عن الإجماع.
هذا مع أنها مفسّرة بهم في الأحاديث الكثيرة المتواترة المتضمّنة للنصّ على هذا العدد، و على تعريفهم بأوصافهم و نسبهم و أسمائهم، و سيأتي إن شاء اللّه تعالى تفصيل ذلك كلّه.