منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣٥ - اشارة
عليهما السلام و هما جميعا ولدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و سبطاه و سيّدا شباب أهل الجنة؟فقال عليه السلام: إنّ موسى و هارون كانا نبيين مرسلين و أخوين فجعل اللّه عزّ و جلّ النبوة في صلب هارون دون صلب موسى عليه السلام و لم يكن لأحد أن يقول: لم فعل اللّه ذلك؟و إنّ الإمامة خلافة اللّه في أرضه و ليس لأحد أن يقول: لم جعله اللّه في صلب الحسين دون صلب الحسن عليهما السلام لأن اللّه تبارك و تعالى هو الحكيم في أفعاله لا يسأل عمّا يفعل و هم يسألون.
١٩٧- [٤٩] -فرائد السمطين: بإسناده المتصل إلى سليم بن قيس قال:
رأيت عليا عليه السلام في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في خلافة عثمان و جماعة يتحدثون و يتذاكرون العلم و الفقه، فذكروا قريشا و فضلها و سوابقها و هجرتها و... (و ساق الكلام إلى أن قال: ) فأقبل القوم عليه (يعني على الإمام علي عليه السلام) فقالوا: يا أبا الحسن ما يمنعك
[٤٩] -فرائد السمطين: ج ١، ص ٣١٢، السمط الأول، ب ٥٨، ح ٢٥٠، اعلم أنّ هذا الحديث بطوله مذكور في فرائد السمطين و يوجد في كتاب سليم التابعي الكبير في ضمن حكايتين من احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام مع بعض الاختلاف في ألفاظه و معانيه و في كمال الدين: ج ١، ص ٢٧٤، ب ٢٤، ح ٢٥، عن أبيه و محمد بن الحسن عن سعد بن عبد اللّه عن يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن عمر بن اذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم و أخرجه في الغدير: ج ١، ص ١٦٣، عن فرائد السمطين؛ الاحتجاج: ص ١٤٥، إثبات الهداة: ج ٣، ص ٧، ف ٢٨، ح ٥٩٦.
أقول: أحاديث سليم في كتابه و في الكتب المعتمدة في التنصيص على الائمّة الاثني عشر عليهم السلام و أنّ تسعة منهم من ولد الحسين عليه السلام كثيرة جدّا يتحصّل بها اليقين بصدور التنصيص عليهم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و نحن اكتفينا منها ببعضها، و نحيل من يطلب الإحاطة على جميعها بالرجوع إلى كتاب الاحتجاج و البحار و إثبات الهداة و ينابيع المودة للقندوزي الحنفي و غيرها من كتب الحديث و من ذلك حديث مناشدته عليه السلام في صفّين طويل جدّا، أكثر مضامينه موافق لهذه المناشدة التي صدرت في زمان عثمان.