منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١١ - اشارة
جميع الأمم، و تحقيق العدل بينها، فهو لا يرضى بتسلط أمة على أمة و لا بلد على بلد، و لا قوم على قوم، و لا ينظر مصلحة شعب دون شعب...
جاء ليختم الحياة على الأرض باقامة دولة العدل الالهي على يد خاتم الأوصياء و الحجج، صلوات اللّه و سلامه عليه، ليكون الدين كله للّه رب العالمين، و تكون الأمم كلها أمة واحدة، لا فرق بين أبيضهم و أسودهم، و أحمرهم و أصفرهم...
كلهم أمام الحق سواء.
و واجب المسلمين-سيما علماء اليوم، و قد يئست البشرية من جميع المدارس و الايديولوجيات المادية و الأنظمة العلمانية، واجبهم-عرض مبادئ الدين الحنيف الإلهية على البشرية الحائرة، و بيان ما فيه من الطاقات القوية الجامعة الكافلة لجميع ما تحتاج إليه مقتصرا على ما بيّن في الكتاب و السنّة متعلّما عن القرآن و النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عترته الطاهرة عليهم السلام.
فيا أيّها المسلمون كونوا شاكرين لهذه النعمة العظمى، و لا تكونوا عنها غافلين أو-و العياذ باللّه-معرضين عنها أو كافرين وَ لاََ تَكُونُوا كَالَّذِينَ قََالُوا سَمِعْنََا وَ هُمْ لاََ يَسْمَعُونَ. `إِنَّ شَرَّ اَلدَّوَابِّ عِنْدَ اَللََّهِ اَلصُّمُّ اَلْبُكْمُ اَلَّذِينَ لاََ يَعْقِلُونَ [١] و اتّقوا من الإلحاد في آيات اللّه و دينه، قال اللّه تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيََاتِنََا لاََ يَخْفَوْنَ عَلَيْنََا أَ فَمَنْ يُلْقىََ فِي اَلنََّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ اِعْمَلُوا مََا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمََا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [٢] فخوضوا في بحار هذه العلوم و استخرجوا ما فيها من الدرر الغالية، و عليكم بالسير و السياحة في رياضها التي عرضها أعرض من السماء
[١] -الأنفال: ٢١ و ٢٢.
[٢] -فصّلت: ٤٠.