أنوار الفقاهة (كتاب الطلاق) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧٣ - خامسها لا يجوز للمطلقة الرجعية ان تخرج من بيتها التي طلقت و هي فيه
ترددت بين الأول و لثاني لنقل المتاع و نحوه فإن حصل لها الاستقرار في الثاني في الجملة بطل حكم الأول و كان كخروجها لزيادة أو مثلها و إن لم يحصل لها استقرار لزمها البقاء في المكان الذي طلقها فيه و لو طلقها و هي معتكفة فإن كان قبل وجوبه في الثالث و لم يشترط فيه الحل أو لم يجب وجوبا مضيقا بنذر و شبهه خرجت للعدة و فسخته إجماعا و إن كان واجباً معينا بنذر و شبهه خرجت و قضته و احتمل انها تعتد في المسجد إلى تمام العدة و احتمل أنها تتمه و تخرج و نقل العلامة الإجماع على خروجها على وجه الإطلاق صح و لو أذن لها بالخروج إلى منزل آخر فطلقها و هي فيه و اختلفا هل انه كان للنقلة فتعتد في الثاني أو لغرض فتعود للاول ففيه وجهان من ان أمر النفلة يعود قصده إليه فهو أبصر به و من ان الأصل بقاء بيتها الأول و عدم التحويل و لعل الأخير اوجه إلى أن تظهر أمارات النقلة و لو أذن لها في السفر فطلقها قبل الخروج من منزلها لم يجز لها الخروج و لو أرسلت رحلتها إلى خارج البلد أو إلى البلد الثاني و لو خرجت إلى موضع القافلة أو ارتحلت القافلة اعتدت في الثاني لسقوط حكم الأول و استصحاب حكم جواز السفر و قيل تعتد بالاول ما دامت في البلد أو قريباً إليه اجراء على البلد حكم البيت فتعود للبلد و يلزمها العود إلى بيتها و لو كان سفرها لتجارة أو زيارة فطلقت بعد الخروج من بيتها قيل أن لها الخيار بين الرجوع إلى بيتها و الاعتداد به و بين المسير إلى غرضها لخروجها عن بيتها حين الطلاق باذنه و الأصل عدم وجوب العود إليه و لم يتعين لها منزل سواه تأوى إليه و لأن ابطال السفر ضرر عليها بعد أخذها اهبته سيما بعد انشاء المسير في الجميع نظر لأن الخروج عن البيت لا يخرجه عن كونه بيتها المأمورة بالاعتداد به نعم ذلك في سفر لنقلة لا بأس به لتعدد البيوت و وجوب العود يدل عليه قوله تعالى وَ لٰا يَخْرُجْنَ لأن الاستدامة كالابتداء فالاوجه أن يقال ان الزوج إن أذن لها بتمام السفر بعد الطلاق جاز لها السفر فإذا تمت حاجتها منه رجعت و قضت ما بقي عليها إن بقي عليها شيء و يشعر بذلك ما تقدم في الرواية السابقة أن المعتدة تحج بإذن الزوج و إن لم يأذن لها بعد الطلاق فلا يجوز لها السفر و يجب عليها الرجوع إلا مع حصول الضرر عليها دينا أو دنيا بالرجوع قبل الوصول إلى مطلبها بعد