أنوار الفقاهة (كتاب الطلاق) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦٠ - الثالث عدة الذمية إذا كانت حرة كالمسلمة
و حكم المبعضة حكم الحرة تغليبا لجانب الحرية و أخذاً بالاحتياط و التوزيع على نسبة العدد لا قائل به و الامة المنسوخ نكاحها ببيع أو عيب أو رضاع حكم الطلاق للاحتياط و الاستصحاب و لن حكم الفسخ في الحرة حكم الطلاق و الأصل مساواة الامة لها و يحتمل لزوم الاستبراء عليها لأصالة البراءة و لأن الحرة ليس لها حد يرجع إليه في براءة الرحم فأعطيت حكم الطلاق بخلاف الامة لأن الاستبراء أصل فيها.
الثاني: لو أعتقت الامة ثمّ طلقها زوجها أو مات عنها أو فسخت اعتدت عدة الحرائرلانها عادت حرة مطلقة و لو طلقت ثمّ أعتقت فإن كان الطلاق بائناً أتمت عدة الامة و لم يغيرها طرو الحرية عليها في أثناء العدة للدليل الدال على ذلك و إن خالف القاعدة لأن الاستصحاب بعد تغير الموضوع مما يغير الحكم و إن كان رجعياً أتمت عدة الحرة لانقلابها إلى موضوع الحرية و لأن المطلقة الرجعية بمنزلة الزوجة و يدل عليها أيضاً تلك الرواية المفصلة بين الطلاق البائن و الرجعي المعتضدة بفتوى الأصحاب و لا يضر اختصاص الرواية بالمطلقة مرتين في البائنة لعدم القول بالفصل بين أنواع البائن على ان الروايات منها ما دل بإطلاقه على اعتدادها بعدة الحرة مطلقا و منها ما دل على اعتدادها بعدة الامة مطلقا و الجمع بينهما بما أفتى به الأصحاب و دلت عليه مضمون الرواية لا محيص عنه فلو مات في العدة اعتدت بعد عتقها عدة الحرائر إذا كانت العدة رجعية لتغليب الحرية و الاستصحاب و الاحتياط و صدقا انها حرة توفى عنها زوجها و للصحيح الدال على ذلك.
الثالث: عدة الذمية إذا كانت حرة كالمسلمةللأصل و الاحتياط في كل من الطلاق و الوفاة لعموم الأدلة كتابا و سنة و لفتوى المشهور بل ادعى عليه الوفاق و للأخبار المعتبرة الدالة على ان عدة النصرانية إذا كان زوجها نصرانيا عدة الحرة المسلمة في الوفاة و لا يتفاوت الحال بين كون زوجها نصرانيا أو مسلما بل هو في المسلم أولى نعم يشكل الحال في التساوي بعدة الطلاق لعدم دليل عليه بالخصوص و لما ورد مما يؤذن بالخلاف كما دل على ان نساء أهل الذمة مماليك للامام (عليه السلام) (و ما ورد في الخبرين في نصرانية اسلمت قال عدتها من النصراني إذا اسلمت عدة الحرة فمفهومه