أنوار الفقاهة (كتاب الطلاق) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦٩ - خامسها لا يجوز للمطلقة الرجعية ان تخرج من بيتها التي طلقت و هي فيه
للحمل أو الحامل و لكنه لا يفيد بعد ما ذكرنا و في رواية ان الحامل المتوفي عنها زوجها ينفق عليها من صلب المال و هي متروكة و لو كانت المطلقة الرجعية ناشزة قبل طلاقها و لم تعد إلى الطاعة لم تستحق شيئاً و كذا لو نشزت في أثناء العدة إلا إذا كانت الناشز حاملا و قلنا ان النفقة للحمل لا للحامل فانها تستحقها حينئذٍ و من النشوز ارتداد الامرأة أما لو ارتد الزوج عن غيرة فطرة فإن الزوجة تستحق عليه النفقة لأنها بمنزلة المطلقة الرجعية و سكنى المطلقة الرجعية من جملة نفقتها و إنما خص بالذكر للنص عليه في الكتاب و لتعلق أحكام خاصة به من عدم جواز نقلها عنه و عدم خروجها منه بخلاف سكنى الزوجة و لو نشزت المعتدة سقطت سكناها و بطلت جميع الأحكام الآتية إلا إذا رجعت إلى الطاعة فتعود لاستحقاق السكنى و هل يلزم العود للمسكن الأول الظاهر ذلك.
خامسها: لا يجوز للمطلقة الرجعية ان تخرج من بيتها التي طلقت و هي فيهو لا يجوز أيضاً اخراجها منه إلى بيت آخر و لا إلى مطلب قهرا لها كل ذلك للإجماع في الجملة و الكتاب و السنة إلا أن تأتي بفاحشة مبينة أي ظاهرة كما دل عليه الكتاب فتخرج حينئذٍ لاقامة الحد عليها و لا يقتصر على ذلك أيضاً بل يجوز اخراجها إذا وقع منها الايذاء لاهله كما دلت عليه الأخبار و وافقه ظاهر الأصحاب و قيل و روى ان أدنى ما تخرج لاجله م يؤذي أهل الزوج فيهم من ذلك شموله لكل ذنب صدر منها لا يحتمل و لا يتسامح به عادة سواء تعلق بالزوج أو باهله و لكل ذنب خالقي افتقر إلى اخراجها من منزلها لاجل اقامة حد أو تعزير أو أمر بالمعروف لا يتم بدونه و الموجود في الروايات ليس الا الفاحشة المفسرة بالزنا في بعضها الحق و في بعضها ايذاء الاهل و في بعضها سوء الخلق و لم نعثر على غير ذلك و ظاهر الأصحاب التعميم و هو حسن لانا لا نفهم من ذلك مجرد التعبد كما لا يخفى من جملة ذلك النشوز و لا يجوز خروجها من مسكن إلى آخر و لو اتفقا هي و الزوج عليه لمكان النهي عنه مطلقا فيكون من الحقوق الخالقية و المخلوقية و أجاز بعضهم الخروج مع رضاهما لعود الحق اليهما و انحصاره فيهما لظاهر بعض الأخبار و الأول ممنوع و ظهور الأخبار غير مسلم سوى رواية الحلبي