أنوار الفقاهة (كتاب الطلاق) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧٦ - أحدها الصيغة
بالضم مأخوذ من الخلع بالفتح و هو النزع و هو ازالة قيد النكاح بالقول الدال عليه بفدية من الزوجة و كراهة للزوج من دون كراهته لها أو القول الدال على ذلك شرعاً و هل هو عقد مركب من الايجاب و القبول أو إيقاع من الزوج مشروط بسؤال الزوجة قبله أو قبلها بعده و الاقوى انه عقد لان الشك في كون الشيء عقدا أو إيقاعا يوجب كونه عقدا لانه شك في الجزئية فيعود شكاً في الماهية و ما شك في جزئيته جزء إذا كان به قوام الماهية و شرعيته ثابتة بالكتاب و السنة و الإجماع قال الله تعالى [فَإِنْ خِفْتُمْ أَلّٰا يُقِيمٰا حُدُودَ اللّٰهِ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا] فيما افتدت به و ظاهر الآية وقوعه عند الحاكم و في الرواية و لا يكون ذلك الا عند سلطان و المراد به المتسلط شرعيا و افتى بلزوم ذلك أبي علي و لا يخلو من احتياط و البناء على خلافه لإطلاق الأدلة و الإجماع المنقول بل المحصل فضلا عن الشهرة المحصلة و المنقولة
و فيه مباحث:أحدها: الصيغة
و هي خلعتك أو خالعك على كذا أو انت أو فلانة مختلعة على كذا و لا كلام في الاولتين و ربما حصل في الأخيرتين كلام لبعض الاعلام و هو ضعيف بعد ظهور الأدلة في شمولها و الإجماع المنقول و فتوى المشهور على صحتها و لا يقع بالكناية كفاديتك أو فاسختك او فسختك أو ابنتك أو بنتك أو اقلتك و ان دل على الأول الآية و قضى بالثاني كون الخلع فسخا لو قلنا به للزوم الاقتصار على المورد اليقيني في الفك و هو ما افتى به الأصحاب و كان معهودا في الشرع كيف و ظاهرهم الاتفاق على عدم اجزاء غير ما ذكر من الصيغ و به يوهن الإطلاق المحتمل بشموله لكل صيغة و لو لا الاتفاق على الجملة الاسمية في الصيغة الأخيرة لكان محل مناقشة فبطل ما ذكره بعض المتأخرين من جواز الخلع بكل لفظ لخلو الأخبار عن خصوص صيغته خاصة و عدم البيان بيان القصورة عما ذكرنا و هنا.