أنوار الفقاهة (كتاب الطلاق) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٣ - ثاني عشرها تعتد الحامل من الطلاق و ما يلحق به في فسخ و شبهه بوضع الحمل
فقدت رجعت إلى الاشهر لانضباطها و لا تعتد بالروايات و إن لزمها التحيض بها لغير العدة للأخبار و فتوى الأصحاب و كذا المضطربة ترجع إلى الوصف فلو فقدته رجعت إلى الاشهر و لا تتحيض بالروايات و في الصحيح و المستحاضة و التي تحيض مرة و يرتفع مرة و التي ترى الصفرة من حيض ليس مستقيم ان عدتهن كلهن ثلاثة أشهر و جميع ما ذكرنا من العدد يجري على الامة إلا ان عدتها قِران و في العدد شهر و نصف و حينئذٍ فلو جرت تسعة اضافت إليه خمسة و أربعين يوماً و لا يلزمها الثلاثة لما دل على ان ذلك عدة للاحرار و المبتدئة و المضطربة و لا تنقضي عدتها إلا بعد مضي ثلاثة أيام من حيضها احتياطاً للعدة.
ثاني عشرها: تعتد الحامل من الطلاق و ما يلحق به في فسخ و شبهه بوضع الحملكتابا و سنة و إجماعا بقسميه و لو بعد الطلاق و بلحظة و لا اعتداد لها بالاقراء و الاشهر خلافا للصدوق حيث ذهب انها تعتد بأقرب الاجلين من الوضع و الاشهر إلا أنها إذا اعتدت بالاشهر لم يجز لها أن تنكح زوجاً إلا بالوضع و استند في ذلك إلى رواية أبي صباح الكناني ان عدة الحامل أقرب الاجلين و هو ضعيف لا يقاوم الكتاب و السنة و الإجماع فليحمل على ارادة الوضع من قوله أقرب الاجلين لأن الوضع أقرب بنفسه من العدة بالاقراء التي هي الأصل في الورد و يشترط في كون الوضع عدة أن يكون الحمل من المطلق سواء كان بذلك العقد أم بغيره كما إذا وطأها شبهة فحملت فتزوجها فطلقها و هي حامل و لا عبرة بما يكون من غيره مثل ما إذا وطئت شبهة على فراشه أو زنى بها فإن الزوج لو طلقها اعتدت منه بالاقراء أو الاشهر و هذا الشرط فجمع عليه و هو المتبادر من الأدلة و يشير إليه ما سيجيء من عدم جواز تداخل العدد في المطلقة و الموطوءة شبهة و كذا يشترط وضع جميعه فلو بقي منه الولد قطعه لا يصدق معها وضع الحمل لا يعتد به نعم لو بقي جزء لا يعتد به كإصبع أو كف صدق عليه اسم الوضع و الاحتياط لا يخفى و كذا يشترط تسمية الموضوع حملا و يكفي المضغة قطعا و كذا العلقة على الأقوى إذا علم أنه علقة مستحيلة عن نطفة مستعدة لنشوء آدمي و أما النطفة فلا عبرة بها للشك في صدق الحمل و الحامل و مجرد صلاحية النطفة