أنوار الفقاهة (كتاب الطلاق) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧٧ - أحدها الخلع بلفظ الطلاق كما يقع بالالفاظ الأربعة المتقدمة بالاتفاق و يكون باينا مع ذكر الفدية و ان تجرد عن لفظ الخلع
أحدها: الخلع بلفظ الطلاق كما يقع بالالفاظ الأربعة المتقدمة بالاتفاق و يكون باينا مع ذكر الفدية و ان تجرد عن لفظ الخلع
نعم على القول بان الخلع المجرد عن الطلاق يكون فسخا لا يكون هذا فسخا بل يكون خلعاً لعدم القول بلزوم تجريد الخلع عن الطلاق أو بكونه فسخاً مطلقاً انما الخلاف الخلع المجرد عن الطلاق و الأظهر عدم كون هذا نوعاً من الطلاق مغايرا للخلع فلا يشترط فيه الكراهة من الزوجة لان ظاهر الأدلة من الكتاب و السنة يقضيان ان كل ما اشتمل على الفدية تلزمه الكراهة من الزوجة أو منهما لقوله تعالى [إِنْ ظَنّٰا أَنْ يُقِيمٰا حُدُودَ اللّٰهِ] و كل ما اشتمل على الفدية و الكراهة خلع و حينئذ فتجري أحكام الخلع على ما انعقد بلفظ الطلاق من اشتراط الكراهة و حصول البينونة و جواز الرجوع في البذل و قد يستدل على جواز وقوع الخلع بلفظ الطلاق بإطلاق بعض الأخبار أن الامرأة لو قالت لزوجها لا اطيع لك أمراً حل له أن يأخذ منها و ليس له عليها رجعة فيدل بإطلاقه على حصول البينونة بما يشمل لفظ طالق على كذا و بكونه عقدا فتشمله عمومات الوفاء بالعقد و لكنهما لو لا اتفاق الأصحاب لكان في الاستدلال بهما مناقشة ظاهره الثانية إذا ابتداء الزوج بصيغة الخلع لزم الزوجة القبول فورا على حد المعاوضات اما صريحاً أو مع القرنية المنضمة إلى غير الصريح و ان لم يبتدئ الزوج بل سبق منها انشاء السؤال و ذكر الفدية لزم الزوج اجراء الصيغة فورا بعد سؤالها تنزيلا لسؤالها منزلة القبول المتقدم و الصيغة منزلة الايجاب المتأخر أو بالعكس لان الايجاب و القبول اعتباريان و ان كلام الظاهر انهما عرفيان و انما اشترط الصيغة الخاصة منه للزومه من طرفه دونها فلم يشترط عليها صيغة خاصة و انما اشترطت الفورية اقتصارا على المتيقن في الصحة في ما شابه العقود و لا يشترط الفورية الحكمية بل يكفي ان يقع هذا بعد هذا عرفا كي لا يتخلل احتمال الاعراض و السهو عما تقدم فلو تأخر الطلاق عن السؤال بما ينافي الفورية صار الطلاق رجعيا ان اتى بلفظ الطلاق و كان محل الرجعي و ان كان باينا ففي نفوذه