أنوار الفقاهة (كتاب الطلاق) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩١ - سابعها لو ادعى الوكيل الوكالة في البذل فتبين كذبه كان فضولياً
رجع على الزوجة و لا يلتزم بها لأنه ضمان ما لم يجب وجهان و لا وجه بحسب قواعد الضمان الثاني مع احتمال الأول و يكون من قبيل الشرط كما يقول بعتك هذا بعشرة على أن يؤديها زيد عنك و ترجع إليه فقبل زيد بذلك دين أجاز الضمان في الأول أجازه هنا بطريقة اولى و مثله ما لو قالت الزوجة اختلعني على الف بذمة عمر فرضى عمر بذلك ففي التزامه وجهان و في الرجوع عليها ما تقدم و على كل حال فاذا التزم الاجنبي بالفدية فهل له الرجوع بالبذل على الزوج وجهان و هل للزوج الرجوع عند رجوعه وجهان و الاقوى العدم فيهما و قد بنى بعضهم المسألة على ان الخلع فداء أو معاوضة أو على انه طلاق أو فسخ فعلى الاولين يصح من الاجنبي و على الأخيرين و هو المعاوضة و الفسخ لا يصح و فيه نظر لما بيناه من عدم الصحة أيضاً و لو جعل المبذول فداء و كذا لا يصح و لو جعل الايجاب طلاقاً.
سابعها: لو ادعى الوكيل الوكالة في البذل فتبين كذبه كان فضولياًفيصح الخلع مع الاجازة على الأظهر و يبطل مع عدمها لو كان بلفظ الخلع و لو كان الطلاق فوجهان كما تقدم و كذا يبطل الخلع لو وقع على ما لا يتمول كحبة حنطة أو تراب و نحوه إن كان بلفظ الخلع و إن كان بلفظ الطلاق فوجهان و كذا لو كان على مجهول لا يمكن تميزه كالخلع على أحد العبدين أو على ما في الصندوق أو على ألف مبهمة أو على رابح المعاملة من دون ذكر جنس النقد أو على ما في ذمة زيد و لم يعلم قدره و يشترط عليهما معاً لا علم الخالع فقط كما قد يتخيل و يمكن القول بالصحة في جميع ذلك و الرجوع إلى مثل قيمة البضع أو مهر المثل و لا يبعد جواز بذل المجهول الذي لا طريق لهما إلى معرفة و لا يمكنهما العدول عنه إذا كان معلوماً واقعاً كما تبذل له جميع ما تطلبه من مهرها الحال أو المؤجل أو دينها كذلك و لو خالعها على حمل الدابة كان من الخلع على المجهول و إن خالعها على ما تحمله الدابة أو الشجرة أو ما تنبته الأرض أو ما يتجدد من اللبن بطل الخلع أيضاً لجهالته و لكونه معدوما و يمكن الرجوع في ذلك مع جهلهما بالفساد إلى مهر المثل أو قيمة مثل البضع و ذكر جملة من أصحابنا ان الخلع على الخمر و الحر يفسد مع العلم و يصح مع الجهل و له بقدر الخل خمرا أو مثل