أنوار الفقاهة (كتاب الطلاق) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٦ - ثالثها لا عدة على اليائسة
حسن أما مقطوع الذكر سليم الأنثيين فإن ساحق و ظهر حمل اعتدت به و إن لم يظهر حمل احتمل وجوب العدة لامكان الحمل بالمساحقة و لصدق المسيس خرج مقطوعها و بقى الباقي و نسب ذلك إلى الشيخ و الاقوى عدمه لانصراف أدلّة المسيس إلى الدخول شرعاً و يظهر من الشهيد نسبة لزوم الاعتداد على المحبوب و إن لم يساحق للشيخ (رحمه الله) (و الظاهر إنه لا وجه له و يلحق المسموح بمجبوبها بل هو أولى لو كان مسحا تاما و لا تجب العدة بالخلوة للأصل و الكتاب و السنة بل و الإجماع سواء كانت تامة بارخاء الستور و اغلاق الباب و طول المدة أولا و ما دل على ذلك من الأخبار منزّل على التقية أو مطرح أو محمول على ان المراد بيان ان القول قول مدعى الاصابة و الدخول ذا حصلت الخلوة بخلاف ما لم تحصل فإن القول قول من ينكر الاصابة.
ثالثها: لا عدة على اليائسةو هي التي بلغت خمسين سنة هلالية إن ولدت ليلة الهلال أو تسع و أربعون هلالية واحد عشر شهراً هلالياً و شهراً عددياً إن ولدت في أثناء الشهر كل ذلك لتحقق مسمى الخمسين عرفا و يراد في مثل هذا الإطلاق في الأخبار المسمى و أما اليوم المنكسر فيلفق مثله من اليوم الزائد لا من ليلته و يحتمل احتسابه مطلقاً و إذا كان الكسر كثيرا و الكل عدا الأول ضعيف كما ان احتمال انكسار السنين كلها عددية أو انكسار السنة المنكسرة كذلك ضعيف أيضاً و التي بلغت ستين إن كانت قرشية منسوبة إلى قريش بالاب أو نبطية للرواية لمرسلة المعتضدة بفتوى المشهور و الحكم باعتداد غير القرشية بالخمسين و اعتدادها بالستين تبعا لفتوى المشهور جمعا بين ما دل على الأول مطلقا و ما دل على الثاني مطلقا مضافا إلى ما في مرسلة ابن أبي عمير من التحديد بالخمسين إلا أن تكون امرأة من قريش و يحمل المستثنى على التحديد بالستين لعدم القائل بالفرق و كذا لا عدة على الصغيرة و هي من لم يكمل لها تسع كما في الرواية و فتوى الأصحاب و الدليل على عدم اعتداد الصنفين الأصل و ارتفع الحكمة عن الصنفين و الأخبار المعتبرة المؤيدة بفتوى المشهور نقلا و تحصيلا خلافاً للمرتضى و جماعة فاثبتوا عليهما العدة لظاهر الكتاب و لبعض الأخبار الدالة على ذلك و فيه ان الكتاب مجمل لأن ظهور اليأس في اليائسة يعارضه ظهور الريبة في