أنوار الفقاهة (كتاب الطلاق) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦٦ - ثانيها إذا اجتمعت موجبات العدد و كانت الموجبات من واحد تداخلت على الأقوى
و الأظهر و إطلاق الكثير بعدم تداخل العدد محمول على حصولهما من غير الواحد و كان السبب هنا في عدم التداخل هو فهم كون السبب و الموجب للعدة هاهنا هو نفس الماهية المقتضية لذلك و وقوعها من الشخص الواحد صيرها بمنزلة الماهية الواحدة من دون ملاحظة الفرد فلا يفهم تعدد المامور به بتعدد الافراد الواقعة منه حتى لو اختلف جنس الموجب الطلاق وعدة و شبهه أو فسخ و شبهه و قد يستشكل في الأخير على تقدير فالاحوط و الأحوط عدم التداخل و لأن الأخبار ناطقة بالتداخل مع مغايرة الواطئ للمطلق فمع الاتحاد اولى و هو كما ترى لانا لا نقول بمضمونها و على كل حال فلو وطأ الزوج المطلقة الرجعية مع قصد عدم الرجوع نظر انها اجنبية تداخلت العدتان و ليس عليها إلا الاعتداد من حين الوطء و تدخل بقايا أيام العدة الأولى فيها و للزوج أن يراجعها في تلك البقايا لصدق أنها في العدة الرجعية ما دامت فيها دون باقي عدة الشبهة و لو وطأها بالشبهة فاعتدت تداخلت العدتان و لو طلقها رجعيا ثمّ وطأها شبهة فحملت كان الحمل عدة للامرين و كذا لو كانت حاملا فطلقها و وطأها شبهة و له الرجعة في كلا الصورتين لكون الحمل عدة في المقامين و لا يمكن تبعيضه و لا تعتد بالاشهر الحمل أو الاقراء و الحمل في مدة واحدة لعدم العثور على قائل به و لو طلقها رجعيا ثمّ ارجعها ثمّ طلقها قبل الوطء كانت مبدأ عدتها من الطلاق الثاني و لا تسقط العدة من غيره مخالف عثرنا عليه إلا ما نقل عن الشيخ فيما إذا خالفها بعد الرجعة قبل الوطء و هو ضعيف نعم لو طلقها بائناً ثمّ عقد عليها في العدة ثمّ طلقها قبل الدخول فلا يبعد سقوط العدة لدخوله تحت ما دل على سقوط العدة عمن لم يدخل بها و يكفي في استبرائها بالحيضة المتقدمة على الطلاق و الاقرب لزوم العدة لانصراف الأدلة إلى عدم الدخول ابتداء و حصول الشك في الحليّة بعد استصحاب الحرمة إلى أن تمضي العدة من الطلاق الثاني أو اكمالها من الطلاق الأول فتكمل ما بقي من الأول و هل تحسب أيام التزويج منها وجهان و الأحوط العدم و لو فسخت النكاح في العدة الرجعية ففي الاكتفاء بالاكمال أو الاستيناف وجهان من ان