أنوار الفقاهة (كتاب الطلاق) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨٨ - رابعها يشترط في المختلعة ما يشترط في الطلاق
بدون مهر المثل احتسبت المحاباة من الثلث و يصح الخلع من الكفار و يلزمنا اجراهم على دينهم و لو تخالعا على خمر أو خنزير قبل الاسلام صح نعم لو اسلم أحدهما قبل القبض رجع إلى قيمة الخمر عند مستحليه و لو ترافعا إلينا قبل الاسلام و قد تخالعا على خمر كان لنا أن نردهم إلى دينهم و لا نحكم عليهم و كان لنا الحكم بينهم فإذا حكمنا بينهم لزمنا أن نحكم عليهم بما انزل الله تعالى فنأمرهم بقبض قيمة الخمر عند مستحليه و لا يجوز لنا أن نحكم عليهم بقبض الخمر.
رابعها: يشترط في المختلعة ما يشترط في الطلاقبالنص و الإجماع من طهارة من الحيض و النفاس و خلوها من طهر المواقعة و غيرهما و يستثنى ما يستثنى من الحامل و الغائب عنها زوجها و الصغيرة و اليائسة و غير المدخول بها و يصح لولي المجنونة إذا تقدمت كراهتها على الجنون الإجباري اختلاعها مع عدم المفسدة و لغير الإجباري و يصح إلا مع المصلحة و يجوز له بذل مهر و دونه و فوقه مع عدم الافساد في الأول و المصلحة في الثاني و يجوز لولي الصغيرة بذل العوض عنها كما تقرر في المجنونة إذ كانت مميزة يمكن تحقق الكراهة منها على الأظهر و مع عدم التميز لا يصح لفقدان الشرط و لو بذلت المريضة لخلعها زائدا على مهر المثل كان المهر المثلي من الأصل و كان الزائد محاباة يخرج من الثلث و لو خالعت الامة فبذلت باذن مولاها صح فإن أذن في قدر معين فبذلته تعلق بما في يدها إن كان مأذوناً لها في التجارة و إن لم يكن مأذونا لها في التجارة تعلق بكسبها فإن لم تكن مكتسبة تعلق بها بذمتها يتبع بها إذا اعتقت و أيسرت و لو قيل بتعلق الفدية بذمة السيد مع الاذن مطلقا كتعلق مهر المأذون في النكاح بذمته كان حسناً لأن الاذن بالبذل اذن في لوازمه و لا فرق بين ما في يدها أو كسبها و بين سائر أموال السيد و لو قلنا بتملك المملوك تعلق البذل بذمتها و لزمها الاداء مالها إن كان لها مال و إلا بقي بذمتها و لو بذلت عينا باذنه استحقها الزوج و كذا لو بذلتها فأجاز على الأظهر و لو لم يجز كانت فضولية فيفسد البذل مع عدم الاجازة و يصح الخلع و يلزمها قيمة المبذول بذمتها فيتبع بها بعد العتق و يحتمل البطلان لأنه خالعها على غير مستحقه لم تسلم له و المثل و القيمة غيرها و مع فساد البذل يفسد