أنوار الفقاهة (كتاب الطلاق) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٩ - ثانيها الرجعة اعادة النكاح الأول بعد زواله بالطلاق
و لا يحرر دعواه بحيث يؤدي إلى لزوم الضرر على الزوجة و لو تداعيا في الطلاق فاخبرت انها اثبتته بعد الدعوى صدقت مع عدم التهمة و معها كما تقدم.
الخامس: لو اشترى أمة قد طلقها طلقتين حرم عليه وطؤها حتى تنكح زوجا غيرهلعموم الأدلة و خصوص الأخبار الدالة على ذلك و قيل بالحل لعموم و ما ملكت ايمانكم و انصراف الأدلة لغير الملك و خصوص رواية أبي بصير فيمن اشترى جارية و قد طلقها طلاقا ثانياً قال: يحل له فرجها من اجل شرائها و صحيح بن سنان في رجل تحته امه فطلقها على السنة فبانت منه ثمّ اشتراها بعد ذلك قبل أن تنكح زوجا غيره قال: أ ليس قد قضى علي (عليه السلام) (في هذه أحلتها آية و حرمتها آية و أنا أنهى عنها نفسي و ولدي و الكل ضعيف فمنع الانصراف في الأدلة و لمنع كون النسخة ثانيها ينافي الأول بل هو بائنا على انه لم يثبت صحته و لمنع التصريح في الطلاق الثاني و التصريح بالتحريم في الثاني
القول في الرجعةو هي عند المتشرعة رد المرأة إلى النكاح بعد طلاقها الرجعي ابتداء و استدامة ما دامت في العدة و يدل عليها الكتاب و السنة و الإجماع بقسميه و فيه أمور:
أحدها: الرجعة من حقوق الزوج لا تعلق له بالزوجةفيصح الصلح من الزوجة على عدم إيقاعها من الزوج و هل يصح الصلح على اسقاطها أصالة الأظهر عدمه للشك في صحة الصلح على اسقاط الحقوق التي لا مدخل لها بالمال.
ثانيها: الرجعة اعادة النكاح الأول بعد زواله بالطلاقجمعاً ما دل على مشروعيتها و ما دل على ان الطلاق مزيل لقيد النكاح و ليست ابتداء نكاح لعدم اجراء أحكام النكاح الابتدائي عليها من مهر أو طلاق قبل الدخول فيما إذا طلقها بعد الرجعة قبل الدخول و ليست كاشفة عن بقاء الزوجية و استمرارها بمعنى ان الطلاق جزء سبب للبينونة يتم بانقضاء العدة إذا لم يتعقبه رجعة فاذا تعقبه تبين بطلان أثره ابتداء لا من حين الرجعة لأن ظاهر الأدلة ان الطلاق ان الفراق من حينه غايته انه متزلزل كالمبيع في زمن الخيار يستقر بانقضاء العدة و يبطل أثره و يعود إلى العقد الأول