أنوار الفقاهة (كتاب الطلاق) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٦ - الثامن عشر لو تبين موت الزوج قبل العدة مع الغلط في الحساب فلا يبعد صحة العقد الثاني
بين خروجها من عدة الطلاق لو طلقها الولي أو الحاكم و بين خروجها من عدة لم يقع قبلها طلاق لانتفاء علاقة الزوجية في الأول بوقوع الطلاق دون الثاني لأنه حكم مبني على الظاهر من استمرار الجهل فلو انكشف حياته عاد إليه حكم الاحياء ابتداء و لو لا خروج ما بعد تزويجها للدليل لقلنا به و هو ضعيف.
السابع عشر: الأظهر ثبوت التحريم المؤبد على من تزوج هذه الامرأة في عدتها مع العلم أو الدخولسواء ظهر موته قبل ذلك بمدة أو في أيام العدة أو صادفت ايامها أيام العدة الواقعية أو تقدمت عليها اما لو طلقها فلا اشكال و أما لو اعتدت من دون طلاق فلا طلاق لفظ العدة عليها و احتمال العدم لأن انصراف العدة المتعارفة في الشرع دون مثل هذه بعيد و لو تزوجت أيام التفحص فإن ظهر الزوج حيّاً أو جهل حاله فالظاهر ان حكمه حكم التزويج بذات البعل و إن ظهر موته تلك الأيام ففي الحاق ذلك بالتزويج بذات العدة و بما قبلها أو بذات البعل أو عدم الحاقها بواحد منهما لأصالة الحل وجوه و لو غلط الحاكم في الحساب فأمرها بالاعتداد فاعتدت و تزوجت قبل مضي مدة التربص و منها العدة قوي القول بتحريمها على الثاني مؤبدا لأنه دخول بذات بعل أو عدة إلا إذا ظهر موت الأول قبل نكاحه فإنه يحتمل عدم الحرمة إن تقدم النكاح العدة لعدم كونها حينئذٍ ذات بعل و لا عدة و يحتمل الفرق بين تزويجها في أيام العدة و بين تزويجها أيام التفحص فلا تحرم في الثاني لعدم كونها ذات عدة و لعدم تيقن كونها ذات بعل.
الثامن عشر: لو تبين موت الزوج قبل العدة مع الغلط في الحساب فلا يبعد صحة العقد الثانيلأنه لم يقع على ذات بعل و لا عدة و لو أدى الغلط في الحساب إلى تزويجها فحضر الزوج لم تجب عليه نفقتها من حين التزويج لشبهها بالناشز دون النفقة المتقدمة على التزويج و حينئذٍ فإن لم يدخل بها الثاني عادت للاول و وجبت نفقتها عليه و إن دخل بها لم تجب نفقتها على الأول لعدم التمكين و لا على الثاني لأنها موطوءة بالشبهة و لا تجب نفقتها و لو رجع الزوج من سفره بعد موتها و تزويجها المبني على الغلط في الحساب و كان الموت في زمن العدة أو قبلها ورثها و طالب بمهر المثل