أنوار الفقاهة (كتاب الطلاق) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨٩ - خامسها يشترط في الفدية أن تكون عوضا عن نكاح دائم
الخلع إن كان مجردا عن الطلاق و الا وقع طلاقا مطلقا أو فسد على الوجهين و المكاتبة إن خلعت نفسها فكالقن إن كانت مشروطة و إن كانت مطلقة فلا اعتراض عليها من الولي مع احتمال إنها ليس لها التصرف بمالها بما ينافي الاكتساب إلا باذنه و هو قوي و لو لم يأذن المولى للامة في البذل فبذلت أمر كليا أو اذن لها بقدر فزادت عليه أو نقصت كليا تعلق المبذول بذمتها يتبع به بعد العتق و كذا الزائد و احتمل ان للمبذول له الخيار حينئذٍ لأنه يكون بمنزلة الرجوع في العوض و بالجملة ان العوض المبذول إذا لم يسلم للمبذول له فإن كان بلفظ الخلع فسد و إن كان بلفظ الطلاق عاد رجعيا في ما له فيه رجعة.
خامسها: يشترط في الفدية أن تكون عوضا عن نكاح دائمقائم لم يعوض له الزوال لزوما و لا جوازا فلا يقع الخلع في البائنة و لا في الرجعية و لا بالمرتدة عن الاسلام ما دامت مرتدة و يشترط في الفدية العلم بها من الطرفين علما يرفع الغرر لكونه عوضا و يشترط في المعاوضة عدم الغرر عرفا و لا يشترط المعلومية من كل وجه كالبيع للأصل و كلما صح أن يكون مهرا صح أن يكون فدية دينا أو عينا و لا تقدير فيه للأصل و العمومات فيجوز أن يكون زائدا عما وصل إليها من مهر و غيره و ناقصا و مساويا لعمومات الأدلة و للأخبار الخاصة الدالة على ذلك كما سيجيء إن شاء الله و لو بذلت الزوجة مالا يصح تملكه كالحر أو التراب أو ما لا يصح تملكه للمسلم خاصة فسد الخلع ان وقع مجردا و إن اتبع بالطلاق أو وقع بلفظه وقع طلاقا مطلقا و لو خلعها على عين مستحقة احتمل فساد الخلع إن كان عالما و هو الأظهر و احتمل بقاؤه موقوفا على الاجازة فإن أجاز المالك صح و إلا وقع باطلا إن كان بلفظ الخلع مجردا و إن كان جاهلا احتمل بطلان الخلع مجردا و هو الأظهر و احتمل الصحة و الرجوع عليها بالمثل أو القيمة و الأظهر بطلان الخلع مع العلم و الرجوع إلى المثل و القيمة مع الجهل و يحتمل ضعيفا الرجوع إلى مس المثل هذا إن كان بلفظ الخلع مجردا و إن كان بلفظ الطلاق أو اتبع الخلع به فالاوجه صحة الطلاق مطلقا و لكن مع الاجازة ينعقد خلعا و مع عدمها