أنوار الفقاهة (كتاب الطلاق) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦ - أحدها إذا طلق الرجل ثلاثاً حرمت عليه
و لو لم ينتظر التسعة فعقد على الخامسة أو الأخت فهل يبطل عقده مطلقا؟ لا يبطل فيما لو صادف عقدة عقدتها الرجعية فلو تبين خلاصها قبل العقد صح وجهان و الأخير أقوى لأن التسعة زمن للزوم التربص عليه لا انه عدة لا يجوز العقد معها على الأخت أو الخامسة كما لو قدم الغائب فبان له انقضاء العدة أو أخبره مخبر بذلك عدل أو عدلين و الحكم يختص بالعقد فلا يجري لغيره من أحكام النفقة و نحوها من الرجوع و نحوه.
القول في المحلل و فيه أمور:أحدها: إذا طلق الرجل ثلاثاً حرمت عليه
متعة و دواماً و تحليلا و ملك يمين و جميع انواع الاستمتاع حتى تنكح زوجا غيره بالشرائط الآتية إن شاء الله فإذا نكحت و طلقها جاز أن تعود إليه إجماعا و هل يهدم التزويج بغيره من الواحدة و الاثنين من طلاقاته بحيث لو تزوجت بعد طلقة فعادت إليه أو بعد طلقتين فعادت إليه بقيت على ثلاث كما كانت أولا كذلك قولان و المشهور الأول بل كاد أن يكون إجماعا و تدل عليه كثير من الروايات لمخالفة لفتوى المشهور من العامة و إن خالفهم أبو حنيفة الموافقة للقواعد لأصالة عدم التحريم في الثلاث فيما عدا المتيقن و هو الذي لم يتخللها نكاح و أما ظاهر الأدلة الآمرة بالمحلل بعد الثلاث فنصرفه كتابا و سنة إلى وقوعهما من غير فصل بينها و القول الثاني نسب لبعض أصحابنا بل لم نعرف قائله نعم فيه روايات صحيحة لكنها متروكة موافقة لفتوى العامة هذا كله في الحرة و يلحق فيها المبعضة تغليبا لجانب الحرية و أما الامة فتحرم بتطليقتين إجماعا و يهدم طلاقها التزويج بغيره مطلقاً كالحرة و لو اعتقت الامة بعد طلقة فراجعها و تزوجها بقيت معه على واحدة و لا يلحقها حكم الحرائر وفاقا للمشهور و الصحيح و غيره من المعتبرة الدالة على ان المملوك إذا كانت تحته مملوكة فطلقها ثمّ اعتقها صاحبها كانت عنده على واحدة و كذا لو اعتقا و لا قائل بالفرق بين كون الزوج مملوكاً أو غيره نعم لو اعتقت قبل الطلاق جرى عليها حكم الحرائر و لو لا لأخبار و فتوى المشهور لكان القول باجراء حكم الحرائر عليها متجه.