أنوار الفقاهة (كتاب الطلاق) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦٤ - أحدها عدة الطلاق تحسب من حين وقوعه إلى تمام المدة
بالنسبة إلى ما مضى من نسبة عدة الامة و إلى ما بقي من عدة الحرة على قدر الكسر الماضي و الباقي لعدم القول به فعلى ما ذكر فالمعتقة في العدة الرجعية و كذا المعتقة بعد وطء المالك أو وطء المحلل على الأظهر و المعتقة في عدة الوفاة على القاعدة و الذي خرج عنها هي المعتقة في العدة البائنة للدليل حيث أنها تتم عدة الامة.
الكلام في اللواحق و فيه أمور:أحدها: عدة الطلاق تحسب من حين وقوعه إلى تمام المدة
علمت به الزوجة أم لم تعلم بل لو لم تعلم به حتى مضت المدة صارت خلية فلو تزوجت لم يكن نكاحها نكاح ذات عدة و كذا ما يلحق بالطلاق و الفسخ و شبهه لعدم القائل بالفرق و يدل على حكم الطلاق الأخبار الصحيحة الصريحة الناصحة على ان العدة في الطلاق من يوم طلقها و المراد به حين الطلاق و إن من بلغها خبر الطلاق بعد مضي قدر العدة تزوجت و لا تنتظر و نقل على ذلك الإجماع و نقل عن أبي الصلاح انها تعتد عند بلوغ الخبر لظاهر قوله تعالى: [يَتَرَبَّصْنَ] بمعنى يفطن ذلك بقصد و شعور و لأن العدة عبادة فتفتقر إلى نية في الابتداء فلا تقع بنفسها و هو ضعيف مبني على ضعيف لمنع كون كل مأمور به عبادة بالمعنى الاخص المفتقر إلى نية و إن كان عبادة بالمعنى الاعم و يكفي في حصول العبادة بالمعنى الاعم مجرد وقوع المامور به في الخارج فيسقط بوقوعه التكليف وعدة الوفاة مبدؤها بلوغ خبر موت الزوج على لسان أي مخبر كان عدلا أو مميزا او فاسقا و لكن بحيث يؤثر خبره ظنا أو شكا فلو لم يفد خبره شيئا من ذلك للقطع أو الظن لغالب بكذبه أو كان مجنوناً أو صبيا غير فاهم لا يعتد بخبره و كان حكمه حكم ما لو اعتدت لنفسها و احدّت من دون خبر فصادف الواقع فإنه لا يجدي اعتدادها و كذا لو أخبرها رائد من جن أو فهمت الموت من رمل أو فال فانه لا يدخل تحت بلوغ الخبر في الأول اشكال و يدل على ان ابتداء عدة الوفاة من حين بلوغ الخبر الإجماعات المنقولة و فتوى المعظم و الأخبار الصريحة الصحيحة الدالة على ذلك و فيها المعلل بان ذلك لمكان الحداد لن الحداد لا يكون من دون بلوغ الخبر و يشعر به ظاهر الآية الآمرة بالتربص فالحكم لا اشكال فيه و ذهب ابن الجنيد إلى التسوية بين الوفاة و الطلاق في