أنوار الفقاهة (كتاب الطلاق) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٧ - رابعها العدة تكون بالاشهر و بالاقراء
غيرها بل ربما يقال إن ظهور الياس في اليائسة معنى متشرعي فلا يحمل عليه كتاب العزيز و الأخبار ضعيفة لا يعارض الأخبار الآخر فلتطرح أو تحمل على التقية أو الندب أو على من بلغت و لكن لم تحض بحسب العادة و على من بلغت فحاضت فانقطع حيضها لعارض و كذا تحمل الآية بل ربما يدعي ظهورها في ذلك لمكان الريبة و إلا لعبر بالجهل و أقام المذكر مقام المؤنث لرجوع النساء اليهم و هو من انواع البديع و لو أراد الزوج الرجوع إلى الزوجة فاخبرت بالياس ففي تصديق قولها و ابطال رجعته وجهان و لا يبعد العدم لامكان اقامة البينة عليه فلا يصدق قولها فيه نعم لو أخبرت بيأسها قصدا لتزويجها بآخر صدقت لأنهن مصدقات على فروجهن و قد يعلم الياس بالقرائن القطعية كاحديداب الظهر و بياض الشعر و تقلص الوجه و تساقط الاسنان و نحوها و المشكوك في كونها قرشية تعتد بالخمسين الحاقا بالاغلب المفيد للظن بالموضوع و لأن استثناء القرشية يقضي باجراء الحكم على المشكوك به إلى ان يعلم كونها كذلك و الاحوط انتظارها للستين لتعارض الأصول و لا مناص للاحتياط.
رابعها: العدة تكون بالاشهر و بالاقراءو التي تكون بالاشهر هي عدة كل من لا تحيض و هي في سن من تحيض و قد مرت بها ثلاثة أشهر بعد الطلاق موصولة به لم تر حيضا و لم تسترب بالحمل و لا تدعيه و هذا الحكم مقطوع به فتوى و نصا و يدل عليه الكتاب و يراد بالاشهر الهلالية إن طلقها أول الهلال و لا كلام فيه و الهلالين و العددي الملفق من اليوم الزائد لا من ليلته إذا طلقها في أثنائه و هذا المفهوم عرفا في مقامات الخطاب و التحديد بالاشهر و قد يحتمل انه مع الانكسار ينكسر الجميع عدديا فيكسر الأول الثاني و الثاني الثالث و هكذا و يحتمل احتساب الجميع هلالية فيلفق الأول هلاليا و لم يتحمل أحد سقوط المنكسر نعم يحتمل في اليوم المنكسر سقوطه مطلقا أو سقوطه إذا كان الكسر كثيراً و احتسابه إذا كان الكسر قليلا و الاجود تلفيقه من اليوم الزائد بقدر ما فات منه و على كل حال فاستعمال الشهر في الكتاب و السنة هاهنا في المعنى العام الشامل و هو المسمى فمتى صدق وقع به الاعتداد و هل هو استعمال حقيقي و مجازي الظاهر إنه من قبيل الحقائق العرفية العامة في مثل هذا التركيب و ليس الشهر مما