أنوار الفقاهة (كتاب الطلاق) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٩ - خامسها تكون العدة بالاقراء كتابا و سنة و إجماعاً بقسميه
الطهرين المتوسطين و يكتفي من الأول بمسماه لا لأن لفظ القرء يشمله كما قيل و إلا لاكتفى بالمسمى من الثالث بل لورود الدليل به و هل يكون استعمال لفظ القرء في الكتاب و السنة من قبيل استعمال اللفظ في حقيقته فقط فيما إذا طلقها أول الطهر عرفا و الاكتفاء بالمسمى في الأول جاء به الدليل أو في مجازه فقط و هو المسمى و لزوم اتمام الأخير جاء به الدليل وجوه و الذي يدل على ارادة الطهر من القرء دون الحيض الكتاب و هو قوله تعالى فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ و اللام للتوقيت و الظرفية و الطلاق لا يكون إلا في طهر و الأخبار المعتبرة الناصة على أن القرء الطهر و انها تنقضي عدتها بأول قطرة من الحيضة الثالثة و أنها إذا دخلت الحيضة الثالثة انقضت عدتها و هي مؤيدة بفتوى المشهور و الإجماع المنقول و ذهب بعض أصحابنا إلى أن الاقراء هي الحيض هنا و يدل عليه أخبار متعددة أيضاً و لكنها لا تقاوم تلك فلا بد من طرحها أو حملها على التقية كما يلوح من بعض روايات الاطهار حيث نسب رواية الحيض لاهل العراق فكذبهم الإمام (عليه السلام) (أو يحمل على الاحتياط في التأخير لحصول العلم بالحيض المتوقف عليه الطهر و نقل الشيخ عن شيخه الجمع بين الأخبار بحمل الأخبار الدالة على الحيض على ما إذا طلقها في آخر طهرها و الأخبار الدالة على الاطهار على ما إذا طلقها في أوّلة و هو حسن إلا انه بعيد عن الفتوى و يكتفي بمسمى الطهر في الأول نصا و فتوى بخلاف الأخيرين و تخرج لعدة بخلاص الطهر و علامته رؤية الدم الثالث لعدم إمكان العلم بدون رؤيته و ليست اللحظة الأولى من لدم جزء من العدة كما نقل القول به عن الشيخ لمخالفته لإطلاق الأدلة الدالة على ان العدة هي القرء أو الاطهار نعم قد يستند للاحتياط و لمفهوم بعض الأخبار مثل إذا رأت الدم الثالث أو إذا دخلت الحيضة الثالثة و لكن الاحتياط في معارضة تلك الأدلة لا يفيد إلا الندب و الأخبار ظاهرة في اظهار الدلالة على خروج الاطهار كما فهم منها الأصحاب و قد يقال ان القرء هو الانتقال من الطهر إلى الحيض لا نفس الطهر فيدخل جزء من الحيض فيه و هو ضعيف لمنع ذلك أولا و لأن العدة هي الطهر لا مجرد القرء و لعدم تسليم دخول جزء على ذلك التقدير و المثمرات المترتبة على الخلاف و لا تخفى على ذي مسكنة و تنقضي العدة على