أنوار الفقاهة (كتاب الطلاق) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦٨ - رابعها المطلقة الرجعية تستحق النفقة و السكنى ما دامت متلبسة بعدتها
تقدمت على عدة الشبهة وجه لأنها ما دامت في عدته ليست بزوجة و لا معتدة و الاوجه عدمه لأن وطء الثاني يمنع من نكاحها بعد امتداد الزمان إلى انقضاء العدة الأولى لكونها في عدته ففي القرب اولى و إن لم تكن في عدة و لأن التزويج يسقط عدة الأول فيثبت حكم عدة الثاني فيمتنع عليه الاستمتاع بها ما دامت في عدة الأول فيثبت حكم عدة الثاني فيمتنع عليه الاستمتاع بها ما دامت في عدة الثاني و كل نكاح لم يتعقب حل الاستمتاع كان باطلًا و قد ينقض هذا الاستدلال و لكن الاحتياط لا يخفى.
رابعها: المطلقة الرجعية تستحق النفقة و السكنى ما دامت متلبسة بعدتهاو كانت غير ناشزة زمن الزوجية و ممكنة لنفسها و غير ناشزة زمن العدة و لها قابلية الاستمتاع زمن العدة فلو نشزت زمن العدة أو خرجت من دون اذن زوجها سقطت نفقتها و سكناها و ليس لها خصوصية عن الزوجة سوى أنه لا يجوز نقلها عن منزلها الذي طلقت و إن الأحوط عدم جواز خروجها من بيتها مطلقا إلا مع الضرورة فلو عرض في أثنائها عدة لغير المطلق فالاقرب سقوطهما ما دامت في العدة التي للغير و الأحوط العدم و تستحق النفقة يوماً فيوماً و أما المطلقة البائنة فلا تستحق شيئا للإجماع و النصوص النافية عنها كلا الامرين إلا إذا كانت حاملا فتستحق النفقة و السكنى إلى ان تضع الحمل للإجماع و الأخبار و هل هما للحمل أو للحامل وجهان و لا فرق بين الذمية و المسلمة لعموم الأدلة و كذا بين الحرة و الامة إذا سلمها مولاها لزوجها دائمان فإن لم يسلمها كذلك لاستحقاقه خدمتها فلا نفقة لها و لا سكنى لعدم التمكين التام و الموطوءة شبهة أو بنكاح ليس لها شيء للأصل و كذا المعتقة و لو كانت أم ولد الا إذا كانت إحداهن حاملا فيحتمل لزوم النفقة و السكنى و لو قلنا ان النفقة للمعتدة البائنة للحمل لا للحامل و لا نفقة و لا سكنى للمعتدة بعدة الوفاة من مال الزوج إجماعا إذ لا مال له و هل ينفق عليها من مال الحمل من نصيبه من الميراث للأخبار الدالة على ذلك و افتى به جمع من أصحابنا أم لا ينفق للأصل و حرمة التصرف بمال الغير و لعدم ملك الحمل للمال فلا مال له و لإطلاق جملة من الأخبار بنفي النفقة عليها الشامل للجميع و أفتى به جمع آخر و هو اوفق بالقواعد و الاحتياط و قد يبنى القولان على أن النفقة