أنوار الفقاهة (كتاب الطلاق) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦٧ - ثالثها إذا اجتمعت عدتان لشخصين فالاقوى لزوم تعددهما
الفسخ أفاد البينونة و زيادة قوة في الطلاق من غير رجوع إلى الزوجية فلا استئناف و من ان الفسخ و الطلاق سببان للعدة و الأصل عدم التداخل و لكن الفسخ لما أبطل حكم الطلاق و لذا لم يجز بعده الرجعة تخلصت العدة للفسخ.
ثالثها: إذا اجتمعت عدتان لشخصين فالاقوى لزوم تعددهمالتعدد موجبهما و لأصالة عدم التداخل و للأخبار الدالة على التعدد فيمن مات زوجها فاعتدت فوطئت شبهة انها تتم عدة لاول و تستأنف للثاني ثلاثة أقراء مستقبلة و لا قائل بالفرق و نسب هذا القول للمشهور و نقل عليه الإجماع في الخلاف و يظهر في المرتضى (رحمه الله) (نقل الإجماع أيضاً و عن أبي علي و الصدوق القول بالتداخل للأصل و حصول العلم بالبراءة بأطولهما و كأنه عندهم يكون عند الاجتماع بمنزلة علة واحدة و موجب واحد و للأخبار و فيها الصحيح فيمن تزوجت قبل أن تنقضي عدتها قال: يفرّقا بينهما و تعتد عدة واحدة منهما جميعاً و الجميع لا يقاوم الأخبار الادلة المعتضدة بالفتوى و الاحتياط مع امكان حمل الأخبار الأخيرة على ما إذا لم يدخل بها الثاني فيكون المراد بالاعتداد منهما كناية عن عدم لزوم العدة من الثاني و قد حملها الشيخ على ذلك و لا بأس به جمعاً و على ما ذكرنا فلو تزوجت المطلقة بزوج آخر جهلًا من أحدهما لزمتها العدتان و حينئذٍ فإن لم تحمل من أحدهما أتمت عدة الأول لسبق الأمر بها فيلزم الفراغ منها أولا و يشعر به أيضاً الأخبار المتقدمة و استانفت أخرى للثاني و إن اقترنا فالتخيير و تقدم عدة الطلاق لقوة سببه و هو الأظهر و فائدة ذلك تظهر فيما يترتب على ذلك من الرجوع في عدة الطلاق دون عدة الشبهة و إن حملت من أحدهما قدمت عدة من كان الحمل منه لان الحمل لا يتأخر و اتمت عدة الأول لو وقع شيء منها قبل الحمل أو استأنفت جميعا إن لم يكن و لو كان الحمل من ثالث اكملت بعد وضعه عدة الأول و استأنفت للثاني و هكذا و للزوج الرجوع في عدته الرجعية تأخرت عن عدة الشبهة أو تقدمت لأن الرجعة ليست ابتداء نكاح و هل له الرجوع في عدة غيره إذا سبقت عدته وجه لبقاء حقه من الزوجية و الرجوع و عدم انقضائهما غايته تحريم الوطء المانع و هو لا ينافي الرجوع و الاوجه خلافه و هل للزوج العقد على الزوجة في عدته البائنة إذا