أنوار الفقاهة (كتاب الطلاق) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦١ - الخامس عدة أم الولد من مالكها إذا زوجها فمات زوجها عدة الحرة
ان مع عدم الاسلام تكون عدتها كعدة الامة و لا تفاوت بين الفسخ و الطلاق في العدة من غير خلاف يظهر و ما رواه الكليني في الصحيح في نصرانية طلقها نصراني قال عدتها عدة الامة حيضتان أو خمسة و أربعين يوماً إلا أن ظاهر الأصحاب الاتفاق على المساواة للمسلمة الحرة مطلقا.
الرابع: عدة الامة غير ذات الولد مولاها إذا زوجها المولى فمات زوجها شهران و خمسة أيامعلى النصف من عدة لحرة كم هي القاعدة في الحكم عليها بالنصف مما على الحرة و للصحاح الدالة على ذلك المعتضدة بفتوى المشهور من أصحابنا و قيل عدة الحرة للأخبار الدالة على ذلك بعمومها المصرحة بأن عدة الامة أربعة أشهر و عشرا من غير فرق بين ذات الولد و بين غيرها المؤيدة بالاحتياط بمخالفة العامة على ما نقل و بالاستصحاب و بما دل على مساواة المتبع بها للامة في العدة وعدة المتمتع بها إذا كانت حرة عدة الدائمة و بما دل على ان عدة الذمية عدة الحرة مع ما ورد ان أهل الذمة مماليك للامام (عليه السلام) (و هذا القول قوي جدا لو لا ان مخالفة المشهور مما يصعب على الفقيه و المشهور حملوا أخبار اعتداد الامة بالاربعة أشهر و عشرا على أم الولد بالخصوص و هو و ان بعد في نفسه إلا أنه يقربه فهم المشهور.
الخامس: عدة أم الولد من مالكها إذا زوجها فمات زوجها عدة الحرةسواء كانت ذات ولد من زوجها أم لا وفاقا لفتوى مشهور الأصحاب من المتقدمين و المتأخرين و للعمومات السليمة من معارضة ما دل على اعتداد الامة بنصف ما على الحرة لانصرافها في الفتاوى و النصوص لغير ذات الولد و للصحاح الدالة على حكمها بالخصوص كالصحيح في أم ولد زوجها مولاها فمات الزوج قال: تعتد من الزوج أربعة أشهر و عشر و الآخر في امهات الاولاد لا يتزوجن حتى يعتددن باربعة أشهر و عشرا وهن اماء و في قوله في هذا الخبر وهن اماء اشارة إلى ان حكمهن حكم الاماء و ان عدة الجميع واحدة عدة الحرة و ذكر أم الولد لا يكون مخصصا و على كل حال فأم الولد حكمها حكم الحرة و الخلاف في ذلك و جعل عدتها عدة الامة ضعيف و ان نسب لجمع من القدماء وعدة الامة الحامل مطلقا أبعد الاجلين.