أنوار الفقاهة (كتاب الطلاق) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٩ - أحدها عدة الامة مع الدخول و الطلاق طهران
بعقد ملك فاسد احتمل فيها الاستبراء و الاوجه العدم و لا فرق بين كونها تحت حرا و عبد و لو كانت حاملا اعتدت بأبعد الأجلين و يكفي في الشهرة و النصف كونهما هلاليين فيكتفي فيه بأربعة و أربعين يوماً و لا ينصَّف اليوم كما هو ظاهر الاتفاق أخذا بما دل على عدة الامة نصف عدة الحرة و ما دل على خصوص الشهر و النصف من الصحاح و المعبرة فيحمل ما دل على الخمسة و الاربعين على الغالب من تمامية الشهرين و وقوع الطلاق في الاثناء و قد يحمل الأول على الأخير لأن الأخير لأن الأخير كالنص و الأول كالظاهر فيحمل التنصيف و الشهر و النصف على الغالب من كونهما خمسة و أربعين يوماً و هو احوط و أما ما دل على ان عدتها شهرين فشاذ كالقول به متروك لا يلتفت إليه و العمل عليه احتياطاً لا بأس به و هل يجري حكم الاسترابة من التربص تسعة أشهر قبل الشهر و النصف في الاماء أو لا يجري وجهان أقربهما و أحوطهما جريانه عليهما لأن الظاهر كون التسعة لمكان الاسترابة و الثلاثة للعدة و لما كانت على النصف من الحرة اكتفى فيها بشهر و نصف و يمكن القول بالاكتفاء هناك بالتسعة و دخول العدة في ضمنها و يمكن الاكتفاء بثلاثة لحصول الاستبراء فيها غالبا لعدم خفاء الحمل فيها و حكم الامة على الحرة في أكثر الأحكام المتقدمة في غير ذات العادة و في المضطربة في ذات العادة الزائدة على الشهر و النصف في ظهور الدم في أثناء المدة العددية و عدمه سوى العدة العددية و القرئية فإنها الظاهر على النصف مطلقاً فلا بد من التأمل في ذلك كله و ذهب بن الجنيد إلى ان عدة الامة حيضتان لما ورد من الأخبار الصحيحة على ان عدة الأمة حيضتان فيحمل ما دل على انه قِران عليها و هو حسن لو لا الأخبار المتكثرة المبينة لاعتدادها بالقرائن الظاهرين في الطهرين و الأخبار المفسرة للقرء بأنه الطهر بين الحيضتين الظاهرة في أنه معناه أين ما وقع شرعاً و تخصيصها بالحرة و جعل اللام فيها للعهد في اقراء الحرة بعيد و العمدة في المقام فتوى المشهور بذلك و عملهم المنبئ عن ارادة الطهر من القرء فتكون الشهرة قرينة على ارادة ذلك و تحمل أخبار الحيضتين على ارادة الدخول في الثانية و على كل حال فالاخذ بهذا القول أحوط و حكم الموطوءة بالشبهة حكم الطلاق مع احتمال اتباع شبهه الملك