أنوار الفقاهة (كتاب الطلاق) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٢ - التاسع لا توارث بينها و بين الزوج لو مات أحدهما بعد العدة
كما يظهر من بعض الأخبار أو يكون بعدها كما يظهر من بعض آخر الظاهر الأول و يمكن ارجاع ما دل على ان التطلب بعدها إذا لم يكن فيها و اذ قلنا ان التطلب بعدها كفى التطلب في الجملة.
الخامس: لو ارسل الحاكم رسولا ليخبره اشترط فيه العدالة أو الامانة في الصدقكي يركن إلى خبره و الظاهر انها ليست شهادة كي يشترط فيها التعدد و لو كانت شهادة كفى هنا الواحد كما يلوح من الأخبار و لو لم يعثر الرسول بخبر فأخبره بعدم الاطلاع كان خبراً لأن شهادة النفي غير مسموعة إلا إذا كانت محصورة و لا حصر هاهنا.
السادس: لو تعذر البحث من الحاكم لعدم وجوده أو لقصور يده فالقواعد تقضي بأنها مما ابتليتفلتصبر اقتصارا على ما دلت عليه الأخبار و لعموم قوله (عليه السلام) (امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها يقين موته أو طلاقه و لكن القول بقيام عدول المسلمين مقام الحاكم حسبه لحصول الضرار بدونه و لوجود المعنى المراد فيهما بل لا يبعد تولي الامرأة ذلك ثمّ تعتد بعد ذلك دفعا للضرار و لكنه خلاف ما في الأخبار و فتوى الأصحاب.
السابع: هل يتوقف الاعتداد على أمر الحاكم الأظهر ذلكلرجوعها إليه في الأخبار و للاحتياط في الفروج و يحتمل العدم لقوله في خبر سماعة أنها تعتد بعد تطلبه أربع سنين و لإشعار الحال بوفاته و نسب القول به للأكثر.
الثامن: لو أنفق الحاكم عليها من مال لمفقود فتبين موته قبل الإنفاق كلا أو بعضا لم يضمن المنفقلعدم تفريطه و امتثاله للامر الواجب عليه فهو بمنزلة الوكيل الامين.
التاسع: لا توارث بينها و بين الزوج لو مات أحدهما بعد العدةتزوجت بغيره أم لانقطاع العصمة بينهما حتى قبل التزويج على الأظهر نعم قد يحتمل ثبوت التوارث بينهما لو قلنا أنه لو ظهر بعد العدة كان احق بها لدلالته على ثبوت علاقة الزوجية و لكنه ضعيف لأن الظاهر انقطاعها و أحقيته بها جاء من دليل خارجي و يتوارثان في مدة التربص من غير اشكال و في مدة العدة وجهان من أنها عدة وفاة و من شأنها انقطاع العصمة بينهما و من انها بحكم العدة الرجعية لأن للزوج الرجوع بها فيها هذا إن كانت