أنوار الفقاهة (كتاب الطلاق) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠ - أحدها يشترط ذكر المطلقة
و لإطلاق بعض الأخبار الآمرة بالتربص الشاملة لمحل المسألة و فيه إن أخبار التربص ظاهرة في الغائب عنها زوجها في طهر المواقعة فيبقى مفروض المسألة مشمولًا لم دل على صحة طلاق الغائب مطلقا و إنه يطلق على كل حال هذا كله لو صادف الحيض أما لو استمر الاشتباه فلا شك في الصحة و لا تلزم مراعاة المدة لأن الحاضر لا يلزمه المراعاة فالغائب بطريق اولى و لأن الحيض بعد طهر المواقعة مانع و الأصل عدم المانع إلا أن يعلم وجوده و لو من عادة النساء و شبهاً بل الظاهر ان الحاضر لا يجب عليه السؤال من الامرأة لو شك في إنها حائض أم لا للاستصحاب و هو حجة في الاختيار و الاضطرار على الأقوى نعم لو تبين للحاضر مصادفة الطلاق للحيض بطل دون الغائب فإنه يصح كما تقرر و الذي يدل على الحاق الحاضر الغير متمكن من الاستعلام بالغائب صحيحة عبد الرحمن المؤيدة بفتوى المشهور المعمول عليها الموافقة لتنقيح المناط المفهوم من الأخبار فمنع ابن ادريس من ذلك لاشتراط الخلو من الحيض واقعاً خرج الغائب و بقى الباقي ضعيف نعم في رواية عبد الرحمن إن من لا يتمكن من الوصول إلى معرفة حال زوجته حاله حال الغائب و إنه يطلقها بالشهور و الاهلة و في آخرها انه يطلقها إذا مضى لها شهر و هو محمول على الندب كما تقدم في الغائب و لكن انتظار المدة هنا احوط و أحوط منه إنه لا يطلق فإذا طلق و صادف الحيض أعاده و حكم النفاس حكم الحيض فيما لو غاب عنها و هي نفساء أو غاب عنها و هي حامل فطلقها فصادف النفاس إلى غير ذلك و في اعتبار المدة و عدمه.
المبحث الثالث: في الصيغة و فيه أمور:أحدها: يشترط ذكر المطلقة
باسمها و وصفها أو باسم الاشارة إليها أو الكناية عنها و جعله موضوعا ثمّ تعقيبه بلفظ طالق اسم فاعل لا اسم مفعول و لا مصدر و لا غيرهما قاصداً به الانشاء للأثر مستمراً قصده إلى تمام الصيغة و في جواز الاقتصار على طالق فقط بحذف المبتدأ ناصباً عليه قرينة حالية أو تأخيره كطالق أنت إشكال و لا بد من كون المبتدأ نفس المطلقة فلا يصح وقوعه على جزء كاليد و الرجل و كذا لو قال بدنك أو روحك على اشكال و الدليل على حصر الصيغة بذلك أصالة عدم السببية من دون