فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ٢ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
لا ثبوت لشيء ، بل هو بمعنى التعهد للأداء بالنسبة إلى مطلق الدين ولو الدين الذي سيوجد ، وحيث إنّه عهد وعقد وشرط ، فيمكن التمسك بعموم وجوب الوفاء بالعقود أو العهود أو الشروط .
قال السيد المحقق اليزدي (قدس سره) في الضمان قبل ثبوت الدين : « ويمكن أن يقال بالصحة إذا حصل المقتضي للثبوت وإن لم يثبت فعلاً بل مطلقاً ؛ لصدق الضمان ، وشمول العمومات العامة وإن لم يكن من الضمان المصطلح عندهم » (١٢).
لا يقـال: إنّ الضمان العرفي المذكور هو ضمان تعليقي ، إذ هو معلق على عدم وفاء الضامن ، وهو باطل ، كما هو الظاهر من التذكرة حيث قال : « يشترط في الضمان التنجيز ، فلو علقه بمجي ء الشهر أو قدوم زيد لم يصح . . . ولو قال : إن لم يؤدّ إليك غدا فأنا ضامن ، لم يصح عندنا ، وبه قال الشافعي ؛ لأنّه عقد من العقود ، فلا يقبل التعليق كالبيع ونحوه » (١٣).
لأنّـا نقـول ـكما أفاد السيد المحقق اليزدي في ضمان العروة ـ : « ( الشرط ) السابع : لا دليل عليه ( أي اعتبار التنجيز ) بعد صدق الضمان وشمول العمومات العامّة إلاّ دعوى الإجماع في كلي العقود على أنّ اللازم ترتب الأثر عند إنشاء العقد من غير تأخير ، أو دعوى منافاة التعليق للإنشاء .
وفي الثاني ما لا يخفى ( ضرورة صحّة الإنشاء المعلق في جملة من الموارد ؛ كالوصية التمليكية والنذر المعلّق على شرط ، فلا منافاة بين التعليق والإنشاء ) .
وفي الأوّل منع تحققه في المقام » . (١٤)وتوضيح ذلك : أنّ الإجماع دليل لبي يقتصر فيه على القدر المتيقن . هذا مضافا إلى أنّ أثر العقد هو التعهد بالمال وكون مسؤوليته عليه ، وهو حاصل بنفس العقد ، ولا يضر بفعلية
(١٢)العروة الوثقى ٢ : ٧٦٢.
(١٣)تذكرة الفقهاء ٢ : ٨٥ـ ٨٦ما بين السطر الأخير والسطر الثاني (الطبعة الحجرية ) .
(١٤)العروة الوثقى ٢ : ٥٨٧ـ ٥٨٨، ط ـ مكتب وكلاء الإمام الخميني (قدس سره) ، بيروت .