فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٣ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ٢ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
الضمان ؛ فضمانه يكون في تركة الميت ، ويجب على الورثة أداء ذلك من تركة الميت .
نعم ، لو جعل الضمان العرفي مقيدا بزمان حياة الضامن ، فإن الضمان يرتفع بالموت بلا كلام ، ولم أجد المسألة معنونة في كلمات الأصحاب ، واللّه العالم .
الثامن: إذا مات المدين المضمون عنه بالضمان العرفي ، صار دينه المؤجل حالاًّ بالموت ، فيقع الكلام حينئذٍ في أنّ الضامن هل يجب عليه أداء دينه عند الموت ، أو له أن يؤخر الأداء إلى وقت الأجل ؟ المذكور في بعض الكتب المتعرّضة للعمليات البنكية أنّ مقتضى المادّة ( ٤٠٥ ) من قانون التجارة ( الإيراني ) هو عدم لزوم الأداء على الضامن عند حلول الدين بالموت أو الإفلاس ، بل له أن يؤخر إلى وقت الأجل (١٨).
ولا يخفى عليك أوّلاً: أنّ الضمان تابع لكيفية التعهد في عقد الضمان ، فإن تعهد بالأداء عند وقت الأجل فله ذلك ، وإن تعهد بالأداء عند حلول الدين في أي وقت كان فمقتضى التعهد المذكور هو أداؤه عند حلوله بالموت ، ولا يجوز له التأخير عن وقت الحلول . وعليه ، فإطلاق القول بجواز تأخير الأداء غير سديد .
وثانيـا: أنّ حلول الدين بالموت صحيح ، ولكن لا يحلّ الدين بالإفلاس ، فم وقع في المادة المذكورة من حلول الدين بالإفلاس كما ترى .
قال في تحرير الوسيلة : « يحل الدين المؤجل بموت المديون قبل حلول أجله ـ إلى أن قال : ـ لا يلحق بموت المديون تحجيره بسبب الفلس ، فلو كان عليه ديون حالّة وديون مؤجلة يقسم ماله بين أرباب الديون الحالّة ، ول يشاركهم أرباب المؤجلة » (١٩)؛ لما عرفت من توسعة معنى الضمان ؛ فإنّه ليس إلاّ التعهد وإدخال الشيء في العهدة ، سواء كان الشيء مالاً أو عملاً ،
(١٨)عمليات بانكي داخلي ( بالفارسية ) ٢ : ٢٥١.
(١٩)تحرير الوسيلة ، الإمام الخميني (قدس سره) ٢ : ٦٤٩، المسألة ٦ من أحكام الدين .