فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ٢ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
الغرامة التهديدية .
المسألة الثامنة: لا فرق في اشتراط المنفعة في ضمن عقد القرض بين التصريح به عند الإقراض وبين إيقاع العقد مبنيّا عليه ، فلو كان قانون البنك إعطاء النفع في القرض وأقرضه مقرض مبنيا عليه كان محرما ، والزيادة المأخوذة لا تكون قابلة للانتقال بل ترد إلى البنك .
ولو فرض في مورد لا يكون الإقراض بشرط النفع أو مبنيا عليه وأعطى المقترض الزيادة عن طيب نفس ، جاز أخذ الزيادة . ومن ذلك يظهر أنّ الجوائز التي يعطيها البنك للبعض عن طريق القرعة ترغيباً لهم في الإيداع والقرض ونحوهما هي محلّلة ولا مانع منها .
ولو شرط المقرض الزيادة ولم ينوِ المقترض إلاّ نفس القرض ، فأصل القرض صحيح ؛ لأنّ الشرط شرط فقهي لا اُصولي ، وعليه فلا يتقيد أصل القرض بالشرط . ولو أجبره المقرض على دفع الزيادة كان ذلك محرما ، ولم تنتقل الزيادة إليه ؛ لأنّ شرط الزيادة ربا محرم ، ويلزم ردّ الزيادة إلى المقترض إن كان معلوما ، وإلاّ فيتصدق عن صاحبه لغير السادة بإذن الحاكم .
المسألة التاسعة: لا يجوز للمقرض أن يشترط على المقترض في عقد القرض بأن يقرضه مبلغاً مماثلاً للمبلغ الذي أقرضه إياه ، فضلاً عن اشتراط الضعف ؛ لصدق شرط المنفعة على ذلك كلّه ، وهو محرّم بالنص الدالّ على النهي عن مطلق الشرط بين المقرض والمقترض .
نعم ، لو لم يشترط المقرض ذلك وكان داعيه من الإقراض هو ذلك فل بأس به ، كما إذا علم أنّ المقترض يُقرض من يقرضه ضعف ما اقترضه منه ، فيعمد إلى إقراضه بداعي ذلك من دون شرط أو بناء عليه .
وعليه ، يحرم ما هو متعارف من قيام البعض بإقراض البنك قرضاً طويل